وجهة نظر : موسم مولاي النضال

من طرف يوم 20 يونيو 2016 على الساعة 0:11

في جميع دول العالم، هناك قضايا في كل شعب تهم أفراده فيناضلون من أجل تحقيق مطالبهم سواء كانت فئوية أو تهم الشعب بأسره، يكون هذا النضال في فترات متصاعدة إلى حين الوصول إلى حل.

في المغرب، يختلف الأمر قليلا، فهناك نوع من المناضلين -وهنا لا نعمم- فترات اشتغالهم تكون حسب الخاطر أو في أوقات خاصة، سواء لجلب الانتباه أو ضدا في أناس آخرين.

قضايا الحريات الفردية مثلا تكون حديث الساعة فقط في فترات محدودة، فمثلا بعد فترة فتور طويل منذ 2011 عادت إلى الواجهة قضية المثلية بعد الهجوم على مثليي بني ملال، فخرج البعض منددا -وهذا أمر طبيعي- ولكن سرعان ما نسي الموضوع بعد فترة من الزمن.

القضية التي تتداول حاليا هي طبعا #ماصايمينش، الغريب مع هذا المطلب أنه يعود للواجهة فقط في هذا الشهر. قد يبدو الأمر بديهيا للكثيرين، ولكن المادة التي يثار حولها الجدل توجد طوال أشهر السنة، إذن أين يختفي المطالبون بإسقاطها طوال الأشهر الأخرى ؟!

حسب رأيي المتواضع، النضال في المغرب به أزمة مصداقية. أنا لا أناقش أحقية المطالب أو غير ذلك، الفكرة هنا تتمحور حول جدوى النضال الموسمي.

كيف لك أن تنزوي لفترات طويلة وتنتظر فقط اللحظة حيث الأنفس مشحونة ل”تفرقع الرمانة”، أهم شيء في أية قضية نضالية هي الحاضنة الشعبية، كيف لك أن تكتسب تعاطف الناس وأنت تراهم كطرف معاد لك؟ فالملاحظ أن عند البعض  هناك تعميم لموقف الصائمين في قضية الإفطار العلني، نعم هناك أشخاص بنوع من التشدد، لكن هذا لا يعني أن الباقي كله من نفس هذا الجنس. هذا ما يعطي نوعا من التيهان، هل النضال في وجه مادة قانونية أو في وجه المكون المجتمعي؟ فمن يناضل من أجل ماذا ؟ وضد ماذا ؟ كيف لتقاطع الأفكار أن يحدث وكل طرف “يجبد لجيهتو”؟ هاته الهوة الحاصلة بين الطرفين طالما هي موجودة فلن يتم الوصول لحل.

وكي لا أكون قاسيا فقط في وجه فئة معينة، سأعود بكم بالزمن لأشهر قليلة من الزمن حيث عشنا مظاهرات للطلبة الأطباء ضد الخدمة الإجبارية، خطابهم كان يشمل أيضا إعادة هيكلة القطاع وتحسين أوضاعه، إلخ. ولكن سرعان ما “ضربوا الطم” بعد أن تم إسقاط الخدمة الإجبارية وكأن مستشفيات المغرب أصبحت فجأة “زي الفل”.

نفس الشيء بالنسبة للأساتذة المتدربين، فبمجرد أن تم وعدهم بالتوظيف مطلع السنة المقبلة، طمسوا ما كانوا يحصلون به على مصداقية من إعادة النظر في مناهج التدريس وتحسين المدرسة العمومية.

أنا هنا لا أشكك في نوايا أحد أو أستخف بأحد، أنا فقط أذكر أن أحد أهم شروط أي وجه للمطالبة بأي شيء يكون المصداقية المجتمعية. هذا لا يعني بشكل مباشر أن يكون إجماع على القضية، بل فقط أن تكون الأمور واضحة، والسلام عليكم.

مقالات لكل زمان

هكذا يقضي 'الزماكرية' المكناسيون صيفهم في مكناس

13 صورة تلخص واقع الإنسانية المعاش حاليا

5 وظائف من المنزل، إتقانها سيُغنيك مالاً

10 علامات تجعل منك شخصاً 'سقراماً'

10 أماكن يُنصح بزيارتها عند ذهابك إلى أكادير

وجهة نظر: مغربي، بلد التناقضات الجميلة

أخطر 10 قتلة صغار عبر التاريخ

ماذا لو كان ممثلوا سلسلة Vikings مغاربة؟

مجموعة صور من المغرب ستجعلك تنبهر بهذا البلد الرائع

شهر الكذب: 8 كذبات صدقها كل المغاربة في صغرهم