وجهة نظر : #زيروكريساج، إسم الحملة يكفي

من طرف يوم 25 يوليو 2016 على الساعة 18:48

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

في الفترة الحالية يتم تداول بشدة موضوع #زيروكريساج على نطاق واسع، الهدف هو الحد من ظاهرة السرقة تحت تأثير السلاح الأبيض على الأفراد. ليست المرة الأولى التي يتم محاولة ردع الظاهرة، ولكن الحملة هذه المرة تبدو أكثر جدية. أفضل الحديث عن الموضوع بمنظور شخص عاش واقعة مماثلة.

يعود الأمر لسنوات كان عمري أنداك 15 سنة، كنت قد خرجت لتوي من أحد الدروس الخصوصية، كأي أمسية عادية توجهت إلى البيت، كانت الطريق تكاد تكون خالية، لم يزعجني الأمر لطالما كنت محبا للمشي ليلا، كنت أتلذذ ماع صوت خطواتي وأنا أمشي.

للحظة وجدت نفسي أمام ثلاثة شبان قد يكون عمرهم مابين 23-25 سنة، لم أعر الأمر اهتماما إلى حين آقترابهم لمسافة 20 مترا مني، هناك علمت أنني لن أواجه أناس يمرون بشكل عادي، لم يكن لدي مكان أفر له أو أداة أدافع بها عن نفسي أو حتى شخص أستنجد به. أشهروا سكاكينهم طبعا وطالبوا بهاتفي، سلمته تلقائيا وتساءلت هل هاتفي يستحق كل هاته الجلبة، لماذا كل هاته الأدوات الحادة من شباب ببنية البغال أمام مراهق بدأ لتوه بحلق شاربه.

sabre

عدة أسئلة تبادرت لذهني في تلك اللحظة وكأن دماغي اختار المراوغة في محاولة لإلهائي عما حدث. على أي، طبعا عدت للبيت وبلغت في مخفر الشرطة كأي شخص في تلك الحالة.

hh

الحمد لله لم أتعرض هناك لأي ضرر جسدي، ولكن الضرر النفسي كان حاضرا، لم أكن أعلم قبل معنى هذا الإحساس ب”الحقرة”، لم أتجرع أنذاك ما وقع، غريب هو هذا الإحساس.. تحس أن كبرياءك يئن من الألم، تريد التنفيس عنه ولكن كلما اقتربت منه أو حاولت لمسه ألا وسمعته يصرخ بقوة أكبر، تخيلتهم وهم يتقاسمون ما أخدوه مني، وهم يسلمون ما جنوه من أمثالي لبائع أقراص مهلوسة يجعلهم يقطعون أياديهم تحت أنغام مغنيين تفوح منهم رائحة الواد الحار.

كل هذا الحقد كان يغمرني، عشت في هذا الصراع الداخلي لمدة ليست بالقصيرة. تمنيت لو تمكنت من “تفرشيخ” أحدهم لو كان مجردا من سلاحه.

هنا نعود لشيء آخر يتداول حاليا هو نظرية المؤامرة، النظرية الوحيدة التي يجيدها البعض، حيث اعتبروها حملة انتخابية سابقة لأوانها. انتخابات إييييه ولا سابقة يا جدعان، هؤلاء أشخاص هوايتهم “العصا فالرويدة”، فأن تزايد على مطلب شعبي لا يتجاوز فقط الحق في السير بأمان في الشوارع دون الحاجة لحضيان الجناب؛ فهذا يعتبر قمة قلة الأدب خصوصا وأن الحملة أتت من شباب فيسبوكيون قاموا بها بكل عفوية. فلاحاجة للكلام حينما يكون الإنسان سينطق باطلا، فالتاريخ الفايسبوكي بدوره لا ينسى، فلن ينسى الفيسبوكيون تجاهلكم لمطلب جد عادي وعادل في سبيل تحقيقكم لسياسة خالف تعرف.

المهم في الأمر، كل ما لنا هو التصفيق لكل مبادرة رامية لتحقيق الأمن في بلدنا، المشكل متجدر في قاعدة مجتمعية هشة وجب إعادة النظر فيها وتحقيق نوع من العدالة الاجتماعية قد تقينا شرور ظاهرة نخرت عظم أمن المواطنين.. والسلام عليكم.

مقالات لكل زمان

10 سيارات فارهة لن تجدها مجتمعة إلا بمدينة طنجة

5 قوانين غريبة ستدخلك السجن في هذه البلدان

10 أشياء تميز المصور الفوتوغرافي المغربي

يوميات هربان في رمضان: |الحلقة 12| المواجهة 1

أفغانستان، بلد الحرية والسلم والإزدهار... في الستينيات

10 أنواع الأشخاص عند استيقاظهم في الصباح الباكر

لحظات حرجة وأمور تكرهها في الامتحان

5 ممثلات مغربيات تتميزن بأدوار الضحية أو 'التمسكين'

10 صور تلخص الموسم الدراسي عند الطالب المغربي

10 نصائح ستجعل موسمك الدراسي الجديد ناجحاً