وجهة نظر : وطن مصاب بانفصام في الشخصية

من طرف يوم 1 أغسطس 2016 على الساعة 11:54

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

خطاب عيد العرش لهاته السنة جاء مختلفا عن سابق الخطابات، فعادة ما كان هذا الخطاب يأتي ليرسم الخطوط الكبرى للحكومة، خطوط يجب عليها اتباعها في سياساتها الداخلية بما أن السياسات الخارجية هي مجال محتكر من طرف جلالة الملك. لكن خطاب هذه السنة ابتعد عن التقليد المعروف ليتحدث عن الأوضاع الداخلية، خاصة السياسية منها.

SM-LE-ROI-discours-fete-du-trone

سمعنا كثيرا في سنوات حكم بنكيران عن الدولة العميقة والعفاريت والمآسي في خضم إجابته عن عديد الأسئلة الشفوية في البرلمان بغرفتيه، إجابة لطالما استعملها للهروب إلى الأمام في كل مشكلة وقع فيها. لكن خطاب العرش الأخير أتى للحد من هاته التجاوزات خصوصا عندما تأتي من طرف شخص بموقع رئيس الحكومة.

في سنة 2011 عندما توجهت إلى مكتب التصويت بمدرستي الإبتدائية وصوت على حزب العدالة والتنمية، لم أقم بذلك طمعا في وعودهم الانتخابية والتي تمثله في رفع معدل النمو، تخفيض المديونية والخفض من البطالة و و و… كلها وعود كنت متأكدا أنها ستتساقط تباعا مع مرور السنوات، لكن قمت بالتصويت لصالح المصباح طمعا في محاربة الفساد المتفشي والحد من هاته الممارسات التي تثقل كاهل هذا البلد المثقل أساسا بسنين من السرقة والتبعية.

Abdelillah Benkirane, secretary-general of the Islamist Justice and Development party (PJD), casts his ballot at a polling station in Rabat September 4, 2015. REUTERS/Youssef Boudlal

هيلاري كلينتون في كتابها الأخير ’’زمن القرارات‘‘ تحدثت صريحا عن مشكل الوعود الانتخابية وقالت أنه لا يمكن حل كل المشاكل الداخلية والخارجية  في 4 سنوات وأنه يجب الاكتفاء بالتركيز على واحدة منها للحصول على نتيجة ما، شيء لم يقم به رئيس الحكومة ووجدنا أنفسنا لم نقم بشيء للحد من لهاته السياسات العبثية ولم نعمل على تنفيذ الوعود الأخرى، شيء يجب أن يحاسب عليه كل مسؤول حكومي حالي في إطار شعاره الداعي إلى ربط المسؤولية بالحماسة ولنا في توني بلير وبريطانيا خير مثال على ذلك.

أما في الطرف الآخر فهناك القصر والداخلية وكل ما يحوم في فلكهما، شيء يسمى بخدام الدولة، خدام يعتقدون أن الوطن تركة يجب عليهم تقاسمها، والجميل أنهم عاطلون فيما بينهم في ذلك، فكيف يعقل أن يكون رئيس حزب يساري اشتراكي تدعو أيديولوجيته إلى الدفاع عن العمال والطبقات الفقيرة واحد من خدام الدولة. شيء يدفعنا إلى التساؤل عن معايير اختيار هؤلاء الخادم؟ وما يدفع إلى الجنون هو سكوت رئيس الحكومة ووزير العدل عن كل هذا، بدعوى أنه خارج صلاحياتهما.

وطننا الحبيب للأسف مصاب بانفصام في الشخصية، مرض ورثه كل المكونين للنخبة السياسية الداعين إلى القطع مع سياسة الريع والسعي إلى المناصب والتعويضات ولقب خدام الدولة بكل الوسائل والطرق، وما تقلب أمناء الأحزاب من جهة لأخرى في مزاد علني يشهد عليه كل الشعب المغربي إلا دليل على هذا النفاق.

طفح كيل الشباب من كل هذا، لقد عفوا عن السياسة وتركوا لكم كل ما فيها، فكيف لشاب أن يفكر في السياسة ورؤساء الأحزاب يتعدون ال60 بدون استثناء، بلد يعاني وشعب مريض ينتظر الموت ونخبة تتقاسم هذا البلد باسم ذاك الشعب…

إنسان قبل كل شيء، رأيت نور الحياة لأول مرة فوق رمال السعودية الحارقة ثم حططت الرحال بالمغرب، طالب طب في صباحي، باحث عن أدب وسياسة وتاريخ في مسائي، عجمي اللسان، عربي الريشة، قلمي من إنسان لإنسان من أجل حياة كريمة لكل إنسان.

مقالات لكل زمان

ياسمين حمدان: الصوت اللبناني الفريد من نوعه

يوميات هربان في رمضان : الطريق إلى طنجة |الحلقة 10|

10 أكلات تميز المغرب عن باقي الدول

7 أشياء تجعل من ال R4 السيارة الأكثر شعبية في المغرب

8 أسباب تجعلك تكره صورتك بعد التقاطها

بالصور: تعرف على 10 زوجات وصديقات أشهر لاعبي كرة القدم

فيسبوك أصبح مملا؟ إليك هذه التطبيقات الممتعة

10 أنميات الأكثر مشاهدة في العالم، مشاهدتها تجعل منك أوتاكو حقيقي

11 جملة تكره سماعها كل فتاة مغربية

3 مجموعات غنائية عربية ستثير إعجابكم