وجهة نظر: إسرائيل تحترق، مجتمعاتنا أيضا

من طرف يوم 27 نوفمبر 2016 على الساعة 20:29

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

شاهد الكل فيديوهات وصورا غزت مواقع التواصل الإجتماعي هذه الأيام تظهر الحرائق المهولة التي تجتاح إسرائيل (الأراضي الفلسطينية المحتلة). لنشاهد معها ردة فعل العالم العربي التي حملت في مجملها شماتة كبيرة، وتفسيرات وتأويلات أقل ما يقال عنها أنها لا تحتكم لأي منطق أو قيم دينية نادى بها الإسلام، بل وحتى قيم إنسانية.


نعم كلنا نرى يوميا جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، كلنا رأينا بشاعة الحروب التي خاضوها على غزة وعدم مراعاتهم لأبسط حقوق الإنسان. كل هذا نعرفه، وطالما نددنا به وسنظل إلى أن يتم التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية. لكن بالمقابل، فإن ما رأيناه من شماتة في حادث ربما يصيب حتى السكان الفلسطينين ويؤدي ممتلكاتهم، بل ومن أشياء وصلت إلى حد تكبيرات النصر فهذا شيء لا يتقبله العقل! فكيف نشمت من كارثة بيئية قد تصيبنا نحن أيضا في أي وقت؟ كيف نقوم بتأويل هذه الحادثة على أنه غضب من الله على الحكومة الإسرائيلية التي منعت الآذان في القدس المحتلة؟ فإن اعتمدنا هذا التأويل، فالفلسطينيون يبادون منذ 1948 وأكثر، بل وحُرق المسجد الأقصى دون أن يحصل شيء.. القصة ليست أننا سنهزم شعبا ما إذا اكتفينا بالدعاء فقط، فأمة المليار تدعو كل يوم بالهزيمة لذلك الكيان دون جدوى.. بينما هم يعملون في جميع الميادين، العلمية منها قبل العسكرية، ونحن نكتفي بالدعاء عليهم والمشاهدة، وننتظر غضب الله فقط!

إن الدرس الذي يجب أن نأخده من هذا الحدث هو أننا يجب أن نعيد النظر في مجتمعاتنا التي بشماتتها في مآسي الغير، لا تفعل شيئا سوى تأكيد تلك الصورة البشعة التي يحملها الغير علينا، هذه المجتمعات التي إن نظرت إلى التعليقات على صور وفيديوهات ما يحدث، ستجد أنهم على استعداد لحرق بعضهم البعض فقط بسبب إختلاف الآراء حول النظرة الخاصة بكل فرد لحرائق إسرائيل، لنحترق نحن وقيمنا الإنسانية الإسلامية التي لم تدع أبدا للشماتة في الغير، ولن يخمد لهيبها شيء سوى العقل والوعي.

مقالات لكل زمان

دول يمكنك زيارتها دون ‘فيزا’: جزر المالديف، أرض الشواطئ البيضاء

8 أسباب تجعل المغاربة يكرهون السياسة وما يأتي منها

لنذهب في رحلة إلى... : اليونان، بلد الجزر والحضارة الإغريقية

الثلاثي جبران: حينما تعزف الأنامل الفلسطينية العود

أفغانستان، بلد الحرية والسلم والإزدهار... في الستينيات

10 أشياء لا تحدث إلا يوم عيد الأضحى في المغرب

10 أشياء تجعل السفر مع الأصدقاء أكثر متعة

10 أشياء لن يفهمها إلا خبراء FIFA وPES العمالقة

مهرجانات عبر العالم تستفرد بجنونها

بلانات ويلوفبوزية : 5 وجهات تخييم صيفية لمحبي الترحال