وجهة نظر: نظرية المؤامرة

من طرف يوم 25 ديسمبر 2016 على الساعة 22:27

 

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

مع كل حدث يهز العالم، الذي أصبح لا يحرمنا من الجديد كل يوم لدرجة ستجعل على ما يبدو في المستقبل من الأحداث الجديدة شيئا مملا، نسمع كالعادة أصواتا تتعالى، وتقول أنها تكشف المسرحيات التي مُثلت قصد إيقاع الكل في مؤامرة ضخمة يحيكها الشيطان والإنسان والمسونيون وغيرهم ممن يجد هؤلاء ضالتهم في استخدام كل هذه الأسامي المرعبة لإضافة رونق بوليسي على طريقة المحقق كونان لتحليلاتهم تلك!

إن قولي لكل ما سبق لا يعني انني أقول بأن المؤامرات لا تحاك في جميع أرجاء الدنيا كل يوم، إلا أن الأمر يتعدى المنطق في بعض الأحيان. فمن غير المنطقي أن نهلل مع كل عمل إرهابي يضرب إحدى بقاع العالم بأن الأمر محاك من الدولة التي استهدفتها آلة القتل الوحشي تلك! والكل يذكر كيف شاهدنا آلاف التحليلات عن نظرية المؤامرة المحاكة ضد صورة الإسلام في أحداث فرنسا مثلا.. إن هذا أصبح عند البعض شماعة جاهزة، كأنهم يريحون ضمائرهم بها، نحن أمة جيدة، مجتمعات ملائكية، نحن شعوب الفضيلة والأخلاق، لانؤذي أحدا، نتقبل الغير بكل سعة صدر، لكن “اليهود وأمريكا والسويد والنمسا والموزمبيق” يتآمرون لأنهم يحسدون كل ما وصلنا إليه من جهل.. علم عفوا!

لقد أصبحنا نشكو أكثر من الوقت الذي نستغرقه في النهوض بمجتمعاتنا وأنفسنا، فلنعمل، فلنكن فعلا المثال الذي يجب أن يحتذى به، وحينها إن قلنا شيئا عن مؤامرة نتعرض لها، لا يمكن أن نلام! وأول ما يجب أن نفعله هو تقبل الأمر الواقع. نعم لقد احتل التطرف أمتنا، ولا أعني التطرف الديني فقط بل حتى التطرف لأي رأي كيفما كان. أصبحنا ضعفاء لحد يكفينا أن نسمع من يكذب علينا ونصدقه بوعي تام لكي نرتاح، وأصبحنا نجلس أمام شاشات التلفاز نرى المسلمين يقتلون في بعضهم البعض، لنبدأ في التحليل والفلسفة بحثا عن شماعة تكون في الغالب نظرية المؤامرة الأسطورية على أمة كانت ولم تعد، ولن تعود أبدا ما دمنا نتشبت بالشكوى واختلاق الأسباب لكل مشاكلنا.. فلنعمل، نغير أنفسنا، ولننهض بمجتمعاتنا فكريا قبل كل شيء.. أما ونحن بهكذا مستوى فكري، فلن يحتاج الآخرون لحياكة مؤامرات كونية لنا لتشويه صورتنا أو هدم مجتمعاتنا، لأننا نقوم بالواجب وزيادة ..

مقالات لكل زمان

23 مارس 2017

10 من أكبر الشركات المغربية التي تسيطر داخل المغرب وخارجه

21 فبراير 2016

وجهة نظر : أزمة الحب في المغرب

26 فبراير 2017

ياسمين حمدان: الصوت اللبناني الفريد من نوعه

20 أبريل 2015

ماذا سيحدث لو أخدت الحيوانات مكان البشر

12 أبريل 2015

10 من أكثر الصور رعبا على مر التاريخ

17 أبريل 2016

7 خدع بصرية سوف تعبث بعقلكم وتفقدكم تركيزكم

12 سبتمبر 2015

لهذه الأسباب تبقى PES6 محبوبة الجميع

26 أبريل 2015

ماذا لو كانت اللوحات الفنية المشهورة تتكلم بالدارجة - الجزء الأول

2 أبريل 2017

12 سبباً يجعلون من الرباط أفضل مدينة للعيش

20 يوليو 2016

أضف لمسة فريدة إلى منزلك بهذه الأجهزة الرقمية

مغربي يُرقِص أمريكيين على إيقاعات موسيقى الشعبي

أغنية 'هاك أماما' بصوت أسماء لمنور

ماذا إن كان كبور أحد المشاركين في مهرجان موازين ؟

وجهة نظر: نظرية المؤامرة

من طرف يونس زراري