وجهة نظر: كم من ترامب بيننا؟

من طرف يوم 5 مارس 2017 على الساعة 20:03

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

لازالت تداعيات وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية تلقي بظلالها في كل أنحاء العالم، مثيرة جدلا لم ولن ينتهي على ما يبدو في الفترة التي سيستمر فيها ترامب في الحكم. لكن يستطيع الإنسان تفهم ردة الفعل التي شهدتها العديد من الدول في العالم، وكمية الخوف من تكاثر الكره والعنصرية والصراعات العرقية التي يخلفها وصول أشخاص بخلفيات يمينية متطرفة للحكم في الدول العظمى، بحكم أن الناس هناك يخافون من اندحار ما وصلوا له من تقبل للآخر وتسامح وتفاهم وإنسانية، رغم وجود بعض الاختلالات التي لايمكن اعتبارها جد خطيرة مقارنة بما نعيشه نحن فيما بيننا، كمسلمين وكعرب.

هنا، سنأتي للنقطة التي أردت أن أطرح فيها رأيا شخصيا، يحتمل الخطأ بالطبع، لكنه يبقى تقديرا شخصيا مبنيا على ما نراه في حياتنا اليومية أو عبر الأخبار المتواردة من جميع أقطار أمتنا العربية والإسلامية. كم من ترامب بيننا؟ بل كم من أشخاص أضعاف أضعاف ترامب بيننا؟ ربما نحن آخر من يجب أن يتحدث عن الاضطهاد والعنصرية كونها متجذرة فيما بيننا، نحن.. لقد أصبحنا نكره بعضنا البعض بشكل خطير، وهذا ليس تعميما بالطبع، لكن لا تحاولوا أن تخدعوا أنفسكم قائلين أن هؤلاء أقلية! فقط يكفيكم أن تعودوا للحادث الإرهابي الذي ضرب تركيا ليلة رأس السنة، وشاهدوا تعليقات مغاربة تجاه مغاربة كانوا ضحايا أيادي الغدر! بل شاهدوا تعليقات الناس وشماتتهم وسبابهم في وفاة أناس أبرياء مسلمين، فقط لأنهم ليسوا من طائفتهم أو مذهبهم! كيف نتجرأ أن ننتقد سياسات رؤساء دولة أخرى كأننا نحن الأمة الفاضلة؟! اليمين المتطرف في أوروبا وباقي دول العالم نحن نحتضنه بأفكاره بيننا دون أن نعي ذلك، بل وربما متجاهلين إياه! بينما نحن أصبحنا نجد أن أناسا من نفس الحي والمدينة والبلد، مستعدين للتناحر لأسباب واهية..

إن العقلية “الترامبية” ساكنة بيننا بشكل جنوني أكثر من ترامب، ومن أشد الأحزاب السياسية تطرفا في العالم.. لقد كنا في سابق الزمان أمة مشرقة، تنبهر كل الحضارات الأخرى من كمية التسامح الذي نادى به ديننا، وأصبحنا نتجاهله شيئا فشيئا.. حتى أصبحنا على هذه الحالة اليوم، نهلل حين نرى فعلا عنصريا في البلدان الأخرى، وفي نفس الحين، في نفس تلك اللحظة، في محيطنا القريب هناك آلاف الأفعال الأشد من العنصرية تحدث فيما بيننا.. فهل فعلا ترامب هو الخطر، هل صعود اليمين المتطرف في أوروبا هو الخطر، أم عقليتنا نحن التي تزداد سوءا يوما بعد يوم؟

مقالات لكل زمان

6 سبتمبر 2015

أهم 15 مرحلة تمر بها عند بداية السنة الدراسية

11 أبريل 2015

هذه هي أغرب حساسية على الإطلاق

20 مايو 2017

7 فنانين مغاربة يستحقون لقب سفراء الأغنية المغربية

5 أبريل 2017

8 عارضات أزياء مغاربيات حققن نجاحاً باهراً في الخارج

2 مارس 2016

17 إطلالة أنيقة بالحجاب خاصة بالمناسبات

11 يناير 2016

بمناسبة ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال : 7 حقائق عن المغرب والحماية الفرنسية

6 مارس 2017

شهر المرأة: زها حديد، المهندسة المعمارية العراقية المبدعة

7 يناير 2016

4 طرق لتسافر مجانا حول العالم، بل وتتلقى مرتبا على ذلك

24 مارس 2017

10 أنواع الأصدقاء الذين نعرفهم جميعنا على الفايسبوك

9 يناير 2017

12 سرا حول الفتاة المغربية

مغربي يُرقِص أمريكيين على إيقاعات موسيقى الشعبي

أغنية 'هاك أماما' بصوت أسماء لمنور

ماذا إن كان كبور أحد المشاركين في مهرجان موازين ؟

وجهة نظر: كم من ترامب بيننا؟

من طرف يونس زراري