وجهة نظر: لا تعيدوا الانتخابات

من طرف يوم 12 مارس 2017 على الساعة 21:49

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

لازالت الحكومة المغربية لم تر النور، بعد أزيد من أربعة أشهر على الانتخابات التشريعية التي منحت عبد الإله بنكيران ولاية ثانية لرئاسة الحكومة. ومع هذا التأخر، وفشل العديد من المفاوضات والمشاورات والتحالفات واللقاءات التي كان جلها في منزل بنكيران في الرباط، بدأت تطرح بقوة سيناريوهات ما بعد فشل تشكيل الحكومة بشكل نهائي إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه، ومن بينها العودة إلى صناديق الاقتراع خصوصا أن الدستور المغربي لم بحدد نصا واضحا في حالة وقوع أمر مماثل.


لا تعيدوها، إياكم وحتى التفكير في ذلك، اجتمعوا بينكم وأكملوا اقتسام كعكة مناصب الحكومة التي وصلت لحاجز 39 وزيرا في النسخة الثانية من الحكومة السابقة، قوموا بتحالفاتكم مثلما شئتم فلا جديد سيتغير، نحن ندرك ذلك، وندرك أن إعادة الانتخابات في هذه الوضعية لاتعني شيئا أبدا، فنفس الوجوه ستظل بارزة، ونفس الحملات الانتخابية ستعاد بكل ما تحمله من شعارات باهتة، ومهرجانات خطابية لاتنقصها أحيانا سوى موسيقى تصويرية لتنافس أشد المسلسلات الدرامية تارة، والكوميدية تارات أخرى..

خدوا كامل وقتكم، تنازعوا، تخاصموا، فلا عداوة دائمة خصوصا بين أحزابنا السياسية نحن، فمن كانا أشد الأعداء بالأمس رأيناهما يرفعان أيديهما معا أمام الكاميرات، فكيف لهذه الخصامات أن تدوم للأبد؟ لذا لا تعيدوها.. لأجل عامل النظافة البسيط ذاك الذي لا ناقة له ولا جمل في كل هذا سوى العمل المضاعف الذي تسببه له مخلفات حملاتكم الانتخابية التي تكسي الأرض بالأوراق!

لا تعيدوها لأننا لانملك لحد الآن أحزابا سياسية حقيقية تجعلنا مستعدين للذهاب لصناديق الاقتراع مؤمنين بالتغيير، ووفروا الميزانية المهولة التي تكلفها الانتخابات وحملاتها الانتخابية لأشياء أخرى، فلا أحد أحس بالفرق في وجود الحكومة من عدمها، إذا لم نقل أن الكل يحس براحة أكبر..

إستمروا في مشاوراتكم مهما طالت، لا مشكلة في ذلك، فقط لو استطعتم فعل ذلك في صمت سنكون ممتنين جدا، لاداعي لحشد لجانكم الإلكترونية لبيع وهم أن المغاربة كلهم يقفون وراء شخص معين، ولا لتصريحاتكم التي يطبعها التباكي كل يوم.. إجتمعوا كما شئتم، خذوا وقتكم، فكما نقول “اللي بغا الحكومة، العام طويل”.

مقالات لكل زمان

10 أشياء لن يفهمها إلا محبو المطالعة

الأشياء التي لن يفهمها إلا سائقو السيارات بمدينة الدار البيضاء

10 علامات تميز التلميذ 'المسموم' الذي درس معنا

يوميات هربان في رمضان: مراكش |الحلقة 7|

فيسبوك أصبح مملا؟ إليك هذه التطبيقات الممتعة

الأجواء الرمضانية في مدينة الرباط بعدسة Mélodie Chum

لهذه الأسباب يذهب الشباب المغاربة إلى الأعراس

8 أشياء لن تجدها إلا في كرة القدم المغربية

10 اختراعات هوليودية نتمنى لو كانت حقيقية

24 علامة التي تجعل منك مكناسي حقيقي 'قح'