وجهة نظر: حكومة ”صلح الحديبية’ ونهاية الحلم

من طرف يوم 26 مارس 2017 على الساعة 21:16

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

وقف يوم أمس رئيس الحكومة المكلف سعد الدين العثماني أمام الصحفيين في ندوة عقدها في مقر الحزب الحاكم ليلقي إعلانا رسميا للأخبار التي تسربت قبل ذلك معلنة تشكل تحالف حكومي جديد، ومنهية البلوكاج الحكومي الذي طال طويلا، وانتهى بصورة أقل ما يقال عنها أنها بشعة ومثيرة للحزن واليأس. وحتى عبر تلك الطريقة التي ألقى بها سعد الدين العثماني الخطاب محاطا برؤساء الأحزاب الخمسة التي شاركت في ما أسماه نائب الأمين العام للعدالة والتنمية، سليمان العمراني، ب”صلح الحديبية”!


المحزن في الأمر أننا سواءا كنا متفقين أو مختلفين مع حزب العدالة والتنمية بنوجهاته وأفكاره، إلا أنه من المؤسف أن نرى مشهد إعلان جعل حلمٍ اسمه ديموقراطيةٌ حقيقيةٌ في المغرب يعود سنوات إلى الوراء! حزب تصدر الانتخابات ب 125 مقعدا، ينبطح لشروط حزب ب 37 مقعدا! والأكثر إثارة للذهول هو أن حزب الاتحاد الإشتراكي الذي انهار تماما في السنوات الماضية، يفرض وجوده في هذه الحكومة!

لقد كان أمرا مفاجئا بالنسبة لي كيف أن العثماني قبل ما رفضه رفيق دربه بنكيران بهذه البساطة وهذه السرعة لدرجة أن العديد من أعضاء حزب المصباح والمتعاطفين معه أبدوا سخطهم العارم من هذا الإعلان، لدرجة أنهم لقبوه ببنعرفة العدالة والتنمية في إشارة لما أسموها خيانة لمبادئ الحزب. رغم أننا لازلنا لا نتمتع بأحزاب سياسية حقيقية، وأن المشهد الديمقراطي في المغرب لازال بعيدا عن الإسقاط الحقيقي لذلك المفهوم، إلا أننا على الأقل في السنوات الماضية شاهدنا بداية ولو ضئيلة لحلم أن نرى ديموقراطية حقيقية يوما ما في بلدنا. إلا أن ما حدث يوم الأمس هو بداية أخرى، لكن نهاية لشيئين: أولا ذلك الحلم، على الأقل في فترة حكم هذه الحكومة المقبلة التي أراها ستعيدنا لحكومات ما قبل دستور 2011 العقيمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، أما الثاني والذي ربما لن يعني سوى أتباع حزب العدالة والتنمية فهي تجربتهم التي ربما ستنتهي على نفس شاكلة حزب الاتحاد الاشتراكي من قبل، كأن التاريخ يعيد نفسه لكن هذه المرة مع حزب يميني اسلامي وليس يساريا اشتراكيا..


إن ما حصل يوم أمس في “صلح حي الليمون” كانت ردة فعله مضرة بشكل كبير لصورة حزب العدالة والتنمية الذي سيخسر العديد ممن تعاطفوا معه في الفترة الماضية، وللمشهد السياسي في المغرب بشكل عام، فالأغلبية الصامتة سيزيدون اقتناعا أن اللعبة السياسية في المغرب هي لعبة بمعنى الكلمة، لكنها لعبة تافهة، وبأن أصواتهم التي تذهب لإختيار مشروع ما، هي في الأصل تذهب لخدمة تحالفات عقيمة، لأنه ربما كان من الأفضل أن نظل دون حكومة، على أن نرى بأعيننا كيف أن ذلك البصيص الضئيل من الأمل الذي بدأ يظهر في الساحة السياسية المغربية، لم يكن سوى سرابا بائسا، أنهاه صلح الحديبية.

مقالات لكل زمان

12 مسلسلاً تركياً تابعته (أو تعرفه) جل المغربيات

يوميات هربان في رمضان: سباتة 04 |الحلقة 6|

10 أشياء قد تجعل منك أكبر عدو ل'مول الحانوت'

أشهر المثليين الجنسيين بالعالم

10 شواطئ مغربية لا يمكن تفويت زيارتها هذا الصيف

أصوات 10 شخصيات كرتونية عشقناها في صغرنا... تعرفوا على أصحابها

10 مخدرات خطيرة لم تسمع بها من قبل

10 أشياء التي تميز الجدات المغربيات

10 أشياء عليك فعلها قبل بلوغ سن الثلاثين

أقوال بنكيرانية : أشهر مقولات بنكيران منذ توليه منصب رئيس الحكومة المغربي