وجهة نظر: من المغرب، هنا سوريا

من طرف يوم 9 أبريل 2017 على الساعة 21:07

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

فكرت كثيراً قبل كتابة هذا المقال، ليس تردداً، بل لإدراكي أنني مهما قلت، ومهما أبحرت في قواميس اللغة فلن أجد ما يكفي للتعبير عن ما نراه منذ ما يزيد عن 6 سنوات في أرض الشام. سوريا الجريحة، سوريا التي صارت أزمة هي الأبشع منذ الحرب العالمية الثانية، أزمة قامت بسبب تشبت دكتاتور بالسلطة، ولو على حساب شعب بأكمله، فحول بلاده لأرض مستباحة من العديد من الدول والتنظيمات التي تصفي حساباتها هناك، سوريا التي يسير نظامها الحاكم تحت شعار “نحيا نحيا ويموت الوطن”.. 6 سنوات ونحن نرى في شاشات التلفاز ومواقع التواصل الإجتماعي كل يوم جرائم بشعة ترتكب في حق شعب ذنبه الوحيد أنه طالب بالتغيير، والفئة العظمى منه لا ناقة لها ولا جمل أصلاً في كل هذا الأمر.. مئات آلاف القتلى، ملايين المشردين والنازحين، ولمدة ست سنوات، العالم يشاهد ويكتفي بالتنديد، دون الحديث عن دول مثل روسيا وإيران بما يواليها من فصائل كحزب الله اللبناني والتي شاركت بأكملها في انسكاب الدم السوري الذي لم يعد يكفي سيلان أنهاره يوميا ليتحرك العالم لإنقاذ ما تبقى من وطن وشعب جريحين..

AP Photo/SANA

الغريب في الأمر أن العالم حين تحرك، تحرك فقط حين استعمل النظام السوري السلاح الكيميائي ضد المدنيين، في المرة الأولى في مجزرة الغوطة الشرقية، حينها تحدث أوباما عن تجاوز الأسد للخط الأحمر الذي سرعان ما تراجع عنه حين اتفق مع روسيا على مصادرة السلاح الكيميائي السوري. والثانية كانت في هذا الأسبوع، حين قرر ترامب الاكتفاء بتدمير المطار الذي انطلق منه الهجوم الكيماوي على خان شيخون.. كأنهم أعطوا الضوء الأخضر للنظام بأن يقتل كما يشاء، لكن دون استعمال السلاح المحظور دوليا! وبالفعل، مات الآلاف والآلاف في جل المدن السورية، وتحولت حمص وحلب، المدينتان التاريخيتان، إلى مجرد أطلال.. وماتت الحياة، والطفولة في بلد شعبه أبداً لايستحق هذا! لا شعب في الدنيا يستحق هذا!

كم من طفل قُتل ببشاعة؟ كم من حياة دُمرت؟ كم من شخص فقد أحبة له أمام عينيه في عجز تام؟ إن الأمر مثير للحزن بكل ما تحمله الكلمة من معنى. لقد أصبح الشعب السوري حقل تجارب للصراعات الطائفية والدولية، للإرهاب وللدكتاتورية.. والكل يكتفي بالمشاهدة، لدرجة أن مجرمي حرب آخرين، كنتنياهو مثلاً، أبدوا استنكارهم مما جرى في مجزرة خان شيخون الأخيرة، وهذه وصمة عار ستبقى في تاريخ العرب والمسلمين إلى الأبد، فهم قتلوا أيضا، لكن ما فعلوه بسوريا، فاق كل البشاعة! فعفواً يا أطفال سوريا، يا ملائكة الجنة.. عذرا أيها الشعب العظيم.. أعذروا عجزنا، لكم الله.

مقالات لكل زمان

25 سبتمبر 2015

9 أفكار ستغير العالم، لكنها غبية (للمعاكيز فقط)

7 ديسمبر 2016

ازميرالدا وكوادالوبي وروزاليندا، هل توحي لكم هذه الأسماء بشيء؟

23 أبريل 2017

يوميات 'شومور' مغربي: 11 صورة تلخص مراحل البحث عن وظيفة

15 يوليو 2017

10 أشياء تميز 'كونترولور' الطوبيس المغربي

2 مارس 2017

10 صور نمطية يشتهِر بها 'الرباطيون' ومدينتهم

1 يوليو 2016

ما الذي يشغل تفكير الشباب في العشر الأواخر من رمضان ؟

4 أغسطس 2017

8 أسئلة تتمنى النساء سماعها في أول موعد

19 يناير 2016

السجل الوطني الفلاحي في خدمة هيكلة الفاعلين وسلاسل الإنتاج

14 مارس 2015

10 لوحات أُعيد إحياؤها بعدسات الكاميرا - الجزء الأول

18 أبريل 2017

دول يمكنك زيارتها دون ‘فيزا’: شرق روسيا، الوافد الجديد للائحة

مغربي يُرقِص أمريكيين على إيقاعات موسيقى الشعبي

أغنية 'هاك أماما' بصوت أسماء لمنور

ماذا إن كان كبور أحد المشاركين في مهرجان موازين ؟

وجهة نظر: من المغرب، هنا سوريا

من طرف يونس زراري