وجهة نظر: لقاء ما بعد الفيسبوك وهاجس الشكل

من طرف يوم 23 أبريل 2017 على الساعة 17:12

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

منذ بداية الألفية الثالثة، ومع انتشار الشبكة العنكبوتية في جميع أنحاء العالم، تعرف المغاربة على هذه الوسيلة المتطورة من خلال مقاهي الأنترنيت أو مايعرف بالسيبير، وهو مكان يضم بضعة حواسيب يمكن إستخدامها مقابل ثمن معين، والذي كان يتراوح بين 20 إلى 30 درهماً للساعة الواحدة. وبالرغم من الثمن المرتفع نوعا ما على الشباب المغربي أنذاك، إلا أنها كانت تجربة مثيرة وخاصة، خضوضاً أن الحاسوب والأنترنت كانا حكراً على الشركات أو العائلات الغنية فقط.

taroudant.over-blog.com

يبحر الزبون في الأنترنيت محاولاً أن يستغل الوقت المحدد “قبل أن ينتهي” بزيارة أكبر عدد من المواقع وإن قل عددها حينها. هناك من يفضل الدردشة “الشات” أو المواقع التعليمية، أو الألعاب بالنسبة للأطفال، إلى غير ذلك من المواقع الموسيقية والمنتديات، لكن المجال الذي لقي إقبالاً كبيراً في المغرب هو التعارف والدردشة، وأشهر تطبيق إستخدمه المغاربة هو الMSN الذي إشتهر قبل ظهور موقع فيسبوك.

www.blackviper.com

ورجوعاً إلى موضوع المقال، كما هو مشار إليه في العنوان، فإن مواقع التواصل الإجتماعي بقيادة فيسبوك بحكم أنه الأكثر إستخداماً في المغرب، شكلت ثورة ضخمة في السنوات الأخيرة، لأنه وبضغطة زر تضيف شخصاً وتشرع في محادثته وتصفح صوره، ومن هنا تنطلق العلاقات العاطفية Les relations à distance، التي غالباً ما تفشل لكونها مبنية على أسس واهية، فهذا لا يعني أن هناك من تزوج ويعيش حياة جيدة مع زوجه أو زوجته 2.0.

17h43.com

مع كل هذه الإيجابيات، لابد من السلبيات، فكما ذكرت سابقاً أن العلاقات عن بعد لاتنجح في الغالب، والسبب أن الإنسان يصور مع نفسه شخصاً يحبه انطلاقاً من مجموعة صور قد تكون معدلة ببرامج الصور الفوتوشوب أو المحادثات المرئية أيضاً لأنه لاشيء يمكنه أن يحل مكان الواقع، ويبقى هذا الحال حتى يحصل اللقاء حيث يكرم المرء أو يهان، فإما أن تتأكد التخيلات ويتحقق الشكل المطلوب “بما فيه الشخصية حيث أن البعض يكون شخصاً جيداً في الإفتراضي إلى أن يتحول إلى وحش في الواقع“، وإما يقع أحد الطرفين أو الإثنان معاً في صدمة ويكون أول وآخر لقاء بعد حماس واشتياق طويلين. فكم سمعنا من قصص أشخاص صدموا، ومنهم من طالت مدة علاقته الإفتراضية ومشاعره الإلكترونية لسنتين أو أكثر لكي يقع في صدمة نفسية.

في الأخير أريد أن أقول أن الفيسبوك وكل تطبيقات التعارف ماهي إلى امتداد للحياة الواقعية فقط، وفكرة أن تبدأ علاقة إفتراضية هي أكبر قرار خاطئ ستتخذه في حياتك. 

فاعل جمعوي مهتم بكل ماهو إنساني وثقافي، أحب المشاركة في تنظيم المهرجانات والتظاهرات الكبرى وعاشق للمجال السمعي-البصري.

مقالات لكل زمان

7 دروس سوف تتعلمها حتما من الترحال

10 أشياء تجعل من المغرب بلداً يُحسد عليه

هذا ما سيقع لو كان المنتخب المغربي بأداء نظيره البرازيلي

10 أشياء نفكر فيها عند انتهاء فصل الصيف

كيف تعرف أنك أمضيت وقتاً طويلاً في الحافلات المغربية

10 علامات تبرز صعوبة الحياة لدى الشخص المزاجي 'عشاق ملال'

10 من أغرب أسماء الأزقة بالمغرب

الدليل الشامل : كيف تحرق أعصاب صديقك الودادي؟

قائمة ال10 أغاني التي تجاوزت حاجز المليار مشاهدة على يوتيوب

10 صور لن تجدها إلا عند المغاربة