وجهة نظر: ما ذنب حراك الريف؟

من طرف يوم 4 يونيو 2017 على الساعة 15:10

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

منذ حادثة مقتل بائع السمك محسن فكري مطحوناً في شاحنة أزبال، شهد المغرب بأسره موجة احتجاجات عارمة، سرعان ما انتهت. لكن، ظلت مدينة الحسيمة التي شهدت ذلك الحادث المأساوي مشتعلة منذ ذلك اليوم، ومنطقة الريف بشكل عام في حراك شعبي مطلبه الأساسي هو رفع التهميش عن المنطقة. في الأسابيع القليلة الماضية، ارتفعت وتيرة الأحداث وتصاعد الاحتقان في الريف بشكل كبير، ولم تهدأ الأوضاع رغم زيارة الحكومة بوزرائها للمنطقة خصوصاً بعد ذلك البيان الحكومي الساذج الذي وصف المتظاهرين بالانفصاليين.

dalil-rif.com

لكن، شهد الأسبوع الماضي تحولاً كبيراً في الأحداث بعد حادث خطبة الجمعة التي احتج على موضوعها ناصر الزفزافي الذي كان لأشهر طويلة هو المتزعم لتلك الاحتجاجات، تحول في نهج التعامل مع ذلك الحراك أدى إلى اعتقال جميع قادة تلك التظاهرات تقريباً لتتفاقم معه الأزمة وتزداد حدة التوتر الذي انتقل من الريف إلى العديد من مدن المملكة في مسيرات ووقفات تضامنية ومطالبة بإطلاق سراح المعتقلين. وتحول الاحتقان أيضاً إلى حرب إعلامية شرسة ومناوشات بين المؤيدين لمطالب حراك الريف والمعارضين له ممن يصفون المظاهرات بأنها تخدم أجندات أجنبية أو أنها “فتنة” على حد تعبيرهم.

يكيفك أن تشاهد التعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، والأخبار التي تتداولها الصحف، وبالأخص الإلكترونية منها، لتدرك كم الحملة الإعلامية الشرسة ضد هذا الحراك، حملة وصلت حد استخدام بعض قنوات القطب العمومي لفيديوهات قديمة لتنسبها لمظاهرات الحسيمة يوم الجمعة 26 ماي. كل هذا يدفعنا كمتتبعين عاديين إلى التساؤل عن الذنب الذي ارتكبه هذا الحراك الشعبي الذي يحمل مطالب شعبية ليلاقي فجأة كل هذا الهجوم؟ المضحك في الأمر أن اللجان الإلكترونية التي تملأ مواقع التواصل الإجتماعي بتعليقات حفظناها عن ظهر قلب منذ أيام 20 فبراير، ووسائل الإعلام الحكومية والشبه حكومية لازالت تستخدم نفس الوسائل الساذجة في محاولاتها لتبرير حملة الاعتقالات التي لم يعرف لها المغرب مثيلاً منذ زمن بعيد، والتي وإن كانت ربما تستطيع في تمرير رسائلها التي تستغبي الناس لبعض الفئات من مجتمعنا، إلا أنها بالمقابل تزيد من تأجيج الأوضاع. لكنها لا تُلام، كيف والحكومة التي من المفترض أن الشعب من انتخبها، وصفت المتظاهرين بالانفصاليين؟ ولم نلحظ تحركاً فعالاً حقيقياً، سوى تلك الزيارة الباهتة لإقليم الحسيمة والتي كان جوابها مختصراً في الجملة التي أحدثت ضجة واسعة “ما عندي بو الوقت دابا”. ما يجب أن تفهمه هذه الحكومة العاجزة التي يقودها المختفي الصامت سعد الدين العثماني أن الأساليب القديمة لم تجدي نفعاً، وأن القمع والاعتقالات لا تزيد سوى الاحتقان، وليس في منطقة الريف فقط. لذلك لازلنا ننتظر صوت عقل ينهي هذا الجنون الذي أصبحنا نشاهده في التعامل مع الحراك، مثلما شهدنا في فترة 20 فبراير تدخلاً ملكياً تاريخياً أخمد تلك النيران، وجعل من المغرب استثناءاً في المنطقة، فهل سنشهد تدخلاً مماثلاً؟ نتمنى من الأعماق ذلك.. لتنتهي مخاوفنا سواءاً من الوقوع في تأزم أكبر للمشكلة، أو من عودة الآلة القمعية.

مقالات لكل زمان

هذا ما يحدث عندما يصبح صديقك مفتش شرطة

5 من أغرب الطرق لتقديم الطعام في العالم

10 أشياء تميز الكوبل الذي يشتغل في مكان واحد

10 أسباب ستجعلك لن تفكر في أن تصبح مشهوراً

للفتيات : 7 طرق 'ذكية' للبحث عن عريس مثالي

20 ممثلاً تركياً الذين خطفوا قلوب الفتيات المغربيات

هذا ما سيحدث للمغربي إن ذهب للعيش في الفضاء

10 سيارات فارهة لن تجدها مجتمعة إلا بمدينة طنجة

الدور الذي يشتهر به هذا الممثل المغربي هو ..

10 أشياء تعشقها النساء المغربيات في الرجل