وجهة نظر: ضريبة الشهرة أم جنحة الشهرة

من طرف يوم 18 يونيو 2017 على الساعة 22:31

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

بعد تعدد الإعلانات حول إفتتاح قناة TELE MAROC الجديدة، وبعد طول انتظار، تم إطلاق القناة التي أبانت سابقاً عن التقنيات التي تعمل بها ‘مستوى كبير وجرأة أكبر’. وأصبح المغاربة ينتظرون عهداً جديداً من البرامج، ومستوى أرقى من المعهود وأن تكون قيمة مضافة في المشهد الإعلامي المغربي، خصوصاً في شهر رمضان المعروف بالمستوى المتباين في جميع القنوات على مستوى الجودة. ومن بين هذه البرامج التي خلقت جدلاً واسعاً قبل إنطلاقها، أتكلم هنا عن ضريبة الشهرة، وهو البرنامج الحواري الذي تقدمه بشرى الضو، التي أرادت أن تضع لمسة البرامج العالمية المعروفة بالجرأة والعربية أيضاً، كبرنامج مالك مكتبي “أحمر بالخط العريض”، وبرامج وفاء كيلاني وأشهرها “بدون رقابة”.

لكن وبعد بضعة حلقات، تبين أن هدف البرنامج هو خلق الجدل وإستفزاز الضيوف والمشاهدين وتلويث مسامعهم فقط. إضافة إلى مستوى الحوار وطريقة تسيير الحلقات والكلام السوقي والذي غالباً ما يتحول إلى سب وشتم بطريقة مباشرة. تعلل ‘الضو’ ذلك على أنها تنقل أسئلة المشاهدين والمتابعين، لأنها لا تفرق بين طبيب أو فنان أو سياسي أو حتى رجل دين. تفاقمت جرأتها ووصلت إلى حد الوقاحة من خلال أسئلة تخص حياة الضيف الشخصية ولا شيء يخص الحياة المهنية لأن البرنامج عبارة عن فقرات وأسئلة تكرر من ضيف لآخر. فعلى غرار نوعية الضيف، تكون الأسئلة كالتالي: مع Doc Samad الذي وصفته بالشاذ جنسياً وبأنه لا يجيد شيئاً غير النسخ، “واش نتا راجل؟ قادر تتزوج؟ علاش كاتهضر بهاد الطريقة؟”. نفس الشيء مع عثمان مولين ثم طارق البخاري الذي وصفته بالسكير وإتهمته بأخد رشوة، “آش داك المسلسل؟ عيان، حامض…”. ومحمد الشوبي الذي وصفته بالممثل الفاشل وعلى أنه لا يجيد سوى الإختلاط بالفتيات في الحفلات و”كاترضى تسكن فدار مراتك”. أو الفيزازي الذي قالت له أن يثريت من الزواج “صحتك قربتي تموت”. وبشرى لتبعمرانت “ماحشمتيش تتزوجي راجل أصغر؟”. منك ولم تقف عند هذا الحد، بل وصلت بها الوقاحة أن تهاجم عائشة الشنا التي تدافع على حقوق النساء والأمهات العازبات على أنها تشجع الفتيات على الزنى وهي التي قضت حياتها في خدمة الإنسانية عموماً والمرأة والطفولة خصوصاً.

 حتى إن كان ماتقولينه صحيحاً عزيزتي بشرى، فهذا لا يعطيك حق إلقاء الأحكام على أي شخص بتلك الطريقة المستفزة، والتحجج على أنها أسئلة المتابعين الذين سئموا من أن يرجع اللوم إليهم. وقد عبر بعضهم على إستيائهم من خلال الفيسبوك، وقَصَّة شعر وفاء الكيلاني لم تناسب مستوى ماتقدمينه.

فاعل جمعوي مهتم بكل ماهو إنساني وثقافي، أحب المشاركة في تنظيم المهرجانات والتظاهرات الكبرى وعاشق للمجال السمعي-البصري.

مقالات لكل زمان

11 أشياء يجب أن تفعلها عندما تكون مسافراً خارج المغرب

10 علامات تميز التلميذ 'المسموم' الذي درس معنا

17 صورة لن تصدق أنها حقيقية

دول يمكنك زيارتها دون ‘فيزا’: تركيا، ملتقى الحضارات

10 أسباب ستجعلك لن تفكر في أن تصبح مشهوراً

15 خطأ في التاريخ ستجعلك تعيد النظر فيها

10 أكلات تميز المغرب عن باقي الدول

12 قاعدة من الضروري معرفتها قبل اختيار الدراسة ب'لافاك'

ماذا لو كان Harvey Specter مغربياً؟

إختبار: ماهي وسيلة نقلك المفضلة؟