وجهة نظر: كيف تصبح سوبرمان في أي لحظة؟

من طرف يوم 17 سبتمبر 2017 على الساعة 18:45

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

في أيام طفولتي، أمضيت الكثير من الساعات ثابتاً أمام شاشة التلفزيون الصغيرة أشاهد مسلسلات سبايستون. والغريب أنني ما زلت أحفظ أغاني مقدماتها عن ظهر قلب وكأن محمد الطفل أبى أن يغادر هذا الجسد وظل يسكن جزءاً منه ويحلم بأنه بطل ينقذ الآخرين.

البطولة، لطالما تجسدت لي في شكل باتمان وسوبر مان. لكي أكون بطلاً يجب أن أنقذ الآخرين من قبضة الأشرار. يجب أن أمتلك رداءاً خاصاً بي ومخبئاً أخزن فيه معداتي كمغارة باتمان أو كهف زورو.

dccomics.com

أن أكون بطلاً لطالما كان حلماً، حلماً يداعب مخيلة محمد الصغير ويأبى أن ينتبه إليه محمد الكبير، وإن فعل فليس إلا ليخاطب الطفل الذي يسكنه ويقول له: “حان لوقت للتوقف عن هذه الأحلام، لا يوجد في الحياة أبطال .. العالم الوحيد المخصص لهم هو مخيلتك؛ إستيقظ!”.

إلى أن أثبتت لي الحياة العكس. كنت في الحراسة بقسم المستعجلات أتحدث إلى الممرضة، وفجأة أرى أستاذ مادة العلوم الطبيعية الذي ساعدني في صيف البكالوريا للتحضير لامتحان ولوج كلية الطب رافداً إلي ووجه مصطبغ بصبغة القلق. أتى ومعه عجوز يتعدى عمرها 80 سنة تبين في الأخير أنها والدته، أدخلتها إلى غرفة الفحص وأخبرتني أنها تعاني من آلام حادة في الصدر منذ ساعتين. التشخيص بسيط لكنه خطير، قمنا بتخطيط للقلب ووجدنا أنها ضحية جلطة قلبية وأن أحد شرايينها الملكية انسد. أسرعنا بنقلها لقسم العلاجات القلبية، وفي الطريق تعرضت لسكتة قلبية، لكننا استطعنا استعادتها. أدخلناها لغرفة العمليات وصححنا المشكل وعاد قلبها للعمل بشكل طبيعي.

المهم في القصة ليس الرواية، لكن الحكمة. بعد أن أنهيت عملي عدت إلى المنزل وظللت أفكر وأطرح على نفسي السؤال الآتي: “من البطل؟ من أنقذ هذه العجوز من براثن الموت؟” بالطبع لست أنا، فكل ما مثلته في القصة هو أنني نتاج عمل الكثير من الناس. البطل الحقيقي هو الأستاذ الذي ضحى بساعات عطلته لمساعدتي. البطل الحقيقي هو أمي وأبي، وعائلتي، وأصدقائي، وكل من كان له تأثير إيجابي على حياتي، كلهم أبطال. وإن أردت أن تمون بطلاً، فإنك لا تحتاج إلى عباءة سوبرمان أو قناع باتمان أو إلى عنكبوت سبايدرمان، إن أردت أن تكون بطلاً فكل ما تحتاج إليه هو أن تؤدي عملك كيفما كان على أتم وجه. إفعل ذلك ومرحباً بك في عائلة الأبطال. وأغنية المقدمة؟ (ابتسامة) وحافظ على روح الطفل بداخلك.

إنسان قبل كل شيء، رأيت نور الحياة لأول مرة فوق رمال السعودية الحارقة ثم حططت الرحال بالمغرب، طالب طب في صباحي، باحث عن أدب وسياسة وتاريخ في مسائي، عجمي اللسان، عربي الريشة، قلمي من إنسان لإنسان من أجل حياة كريمة لكل إنسان.

مقالات لكل زمان

للبنات فقط : 10 أفلام لمشاهدتها في فصل الصيف ستذكركن بفترة المراهقة

شهر الحب: حين بكى نزار قباني حبيبته بلقيس بقصيدة

أفضل 9 فرق روك أند رول على مر التاريخ

لعشاق التصوير الفوتوغرافي، 10 أماكن لزيارتها بمدينة الرباط في أقرب وقت

10 علامات تجعل منك خبيراً في 'البطولة بخو'

22 علامة تجعل منك رجاويا حقيقيا

10 شخصيات عالمية زارت المغرب في الزمن الغابر

10 أشياء تميز الكوبل الذي يشتغل في مكان واحد

10 علامات يتميز بها كل أدمين مجموعة فيسبوكية 'مول الكروب' في المغرب

الجو ممطر؟ إليك 5 أشياء لتفعلها في مثل هذه الأجواء