وجهة نظر: لهذه الأسباب أعتقد أن الحملات التحسيسية ضد الغش ما هي إلا تهديد نفسي للتلميذ

من طرف يوم 25 أبريل 2018 على الساعة 16:49

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

كلنا نعلم أنه لكل مجتهد نصيب، ونعلم أيضاً أن كل من يغش في الإمتحان ينال عقاباً نتيجة ما فعل. لكن وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي لها رأي آخر، بحيث أنها تشرع في إطلاق الحملات التحسيسية ضد الغش في الإمتحانات كلما حلت هذه الفترة من السنة، عن طريق تعبئة كل وسائل الإعلام والتواصل بما فيها التلفاز والراديو والأنترنيت والملصقات التي تملأ الشوارع كلها.

تتحجج وزارة أمزازي هذه السنة باستفحال ظاهرة الغش بشكل كبير في السنوات الأخيرة، الشيء الذي يهدد مصداقية ونزاهة الشهادات المدرسية ويجعل مبدأ تكافؤ الفرص في الحضيض. لهذا، لطالما أرادت الوزارة جعل هذه الإمتحانات تمر في أجواء خالية من الغش لضمان الشفافية وعدم نجاح تلميذ على حساب تلميذ آخر.

لكن رغم كل هذه الحملات والتظاهرات والندوات التي تعقدها وزارة التربية الوطنية والتعليم، فإن الوضع يزيد سوءاً سنة بعد سنة. يظهر هذا من خلال عدد حالات الغش التي تُضبط نهاية كل سنة، فتضيع بذلك كل المجهودات والموارد التي تبدلها وتصرفها الدولة من أجل التصدي لمثل هذه الأفعال الغير أخلاقية.

لكن إن تكلمنا بشكل واقعي، فإن كل هذه الحملات التي تطلقها الوزارة لا تنفع في شيء، بل إنها تزيد الأمر سوءاً وتعقيدا حيث لا يمكننا إيجاد فرق وحيد بين ما يقع قبل رمضان والضغط الذي تحدثه الجهة المكلفة بالفن وبين ماتفعله وزارة التربية والتعليم عند اقتراب الإمتحانين الوطني والجهوي نهاية كل سنة. فالأولى تغط في نوم عميق طوال السنة لكي تستيقظ شهراً قبل رمضان والنتيجة هي رداءة كبيرة على مستوى الأعمال الفنية. أما الثانية فتلتزم الصمت طوال السنة ولا تتكلم إلا عندما تقترب فترة الإمتحانات وبالتالي تفشل كل الجهود المبذولة مع كثرة حالات الغش.

DR

يذكرني هذا بما كنت أعانيه في فترة الدراسة عندما كانت تمر السنة بشكل عادي قبل أن يتغير الوضع مع اقتراب امتحان نهاية السنة، فيصبح الضغط مضاعفاً .. ضغط الإستعدادات والحفظ ثم الضغط الذي يمارسه الإعلام لأكتشف في الأخير أن الأمر يتعلق بامتحان عادِِ كغيره من الإمتحانات. فعلى الرغم من أن كل الأطراف تتحمل المسؤولية من أساتذة إلى مسؤولين، وكذا التلاميذ وأولياء أمورهم، إلا أن ضحايا هذه الحملات هم التلاميذ وذلك بسبب الضغط الذي يعيشونه خلال هذه الفترة من السنة، والعامل النفسي الذي يجعل من إمتحان عادي .. نسراً كاسراً يكشر عن أنيابه لكي يمنع النجاح. والأمثلة كثيرة، حيث ينهار التلاميذ خوفاً ويتجه البعض منهم إلى البكاء، كما أنهم يفقدون السيطرة على أنفسهم وبذلك يكون مصيرهم هو الفشل ولا شيء غير الفشل.

يجب على كل الأطراف المعنية بالأمر أن تجعل الشهرين الأخيرين من السنة وأيام الإمتحانات تمر بسلاسة تامة، لأن الجميع يعلم أن لكل غشاش عقاب. وكبديل، يجب توعية وتجهيز الأساتذة والأمن لكي يمنعوا كل هذه الأفعال التي تخل بالنظام الداخلي يوم الإمتحان، لأن هناك نوع من الأساتذة الذين لا يتسامحون مع تلميذ غش (وهذا طبيعي)، لكنهم من جهة أخرى يمكنهم إعطاء فرصة أخرى لتلميذ آخر مباشرة بعد ذلك لأنه ربما يهدد سلامتهم خارج أسوار المؤسسة التعليمية.

فاعل جمعوي مهتم بكل ماهو إنساني وثقافي، أحب المشاركة في تنظيم المهرجانات والتظاهرات الكبرى وعاشق للمجال السمعي-البصري.

مقالات لكل زمان

ماذا لو غنى فنانون عالميون على ألحان عربية شرقية؟

طقوس الاحتفال بعيد الأضحى في المغرب

8 أشياء تحبها الفتاة المغربية في حبيبها وتكرهها في نفس الوقت

20 كلمة لن تسمعها إلا في شمال المغرب

10 أشياء تزعج الكازاويين أثناء زيارتهم لمدينة الرباط

لهذه الأسباب يحتاج المغاربة فرقا موسيقية مثل Hoba Hoba Spirit

9 نصائح فعالة لكي يمر عيدك على أحسن ما يرام

لماذا لا تدخن؟ إليك الأسباب الوجيهة لكي تشرع في التدخين حالاً

شهر المرأة: مريم بنصالح شقرون، مثالٌ للمرأة المغربية الناجحة

9 أشخاص من المستحيل ألا تصادفهم في المقاهي المغربية