وجهة نظر : هذه حقيقة تدهور التعليم في المغرب

من طرف

etudiant-maroc

لا يخفى عنا كمغاربة، وبل لا يخفى عن العالم، مدى تراجع قيمة التعليم في المغرب. وحسب المنتدى الاقتصادي العالمي، فإننا نحتل المركز 77 عالميا من أصل 148 دولة شملها مؤشر جودة التعليم (للعام 2013-2014).

ولكن ما يخفى عن الجميع (باستثناء قلة قليلة، وباستثناء المسؤولين أيضا) هو السبب الحقيقي لهذا التراجع المخزي والذي يضع علامة استفهام كبيرة حول مستقبل التلاميذ المغاربة وخصوصا الذين لا ينتمون للطبقة الثرية من المجتمع.

فالسؤال الذي يطرحه الجميع في ظل الارتفاع الملحوظ والغير عادي في المعدلات (وخصوصا معدلات المراقبة المستمرة)، مقابل المستوى المتدني للطلبة والتلاميذ هو: إلى أين المسير؟ وفي إطار فضح الحقائق المندية للجبين، وفي سبيل لفت أنظار كبار القائمين على منظومة التعليم وباقي الشعب الغافل عن ما يحدث وراء الكواليس، فإن نقاط أبنائكم في بيانات النقط الخاصة بالمراقبة المستمرة ليست حقيقية 100٪!

وحقيقة الأمر هي أن بعض مدراء المؤسسات التعليمية وفي إطار التنافس الضاري بينها لإثبات جودة التدريس بها والكفاءات (العالية) لأطرها، وتحت الضغط الممارس عليهم من طرف النيابات أو بعض الجهات العليا للارتقاء بمؤسساتهم وجودة التعليم بها، يمارسون بدورهم ضغطا كبيرا على الأساتذة بإجبارهم على الزيادة في النقط الحقيقية للتلاميذ، وذلك فقط لكي تحصل المؤسسة التي يديرونها على التنويه (مَنْ الفُوقْ) وعلى سمعة جيدة بين المدارس الأخرى.

marionettes

فهنا يجب الالتفات إلى هذا الانفلات الخطير في التسيير المدرسي وتشكيل لجان تفتيش بمعنى الكلمة، قادرة على رصد التجاوزات بدون صمت، لأن مستقبل بلادنا بمستقبل أبنائها، هو على المحك. فماذا يُنتظر من تلميذ في مستوى السادس ابتدائي عاجز عن معرفة حروف الأبجدية، فما بالك بالألفباء الفرنسية؟ وماذا يُنتظر من طالب بالثالثة إعدادي عاجز عن كتابة اسمه بشكل صحيح باللغة الفرنسية؟ وماذا يُنتظر من تلميذ يظن أن “أمنا عائشة” هي من بنات رسولنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام؟ وماذا يُنتظر من طالب جامعي يعجز عن كتابة فقرة سليمة في تخصصه؟

فهل يعقل أن يكون الجميع غافلا إلى هذه الدرجة عن ما يحدث؟

كيف نكون دولة تحارب الفساد ونحن غاطسون فيه إلى أقصى الحدود؟ ولا أحد يتكلم؟

هل تدهور التعليم بالمغرب وخصوصا بالمستوى الابتدائي منه هو شيء مقصود، الهدف منه “تكليخ” الشّعْب الناشئ وتكوين الشّعْب “الكلاص والهاي كلاص” بالمدارس ذات التكلفة المرتفعة وأحيانا الخيالية؟

ولماذا يتم إقصاء المواد الدينية تدريجيا من المقررات المدرسية؟ لماذا لا تُعطى أهمية لتلقين أسس الدين الإسلامي الصحيح لهاته الأجيال الناشئة؛ فإذا هم لم يُوَفقو إلى الحصول على تعليم حقيقي وسليم، على الأقل يستطيعون تعلم الأخلاق والقيم كي لا يصبحو مجرد إضافة فاسدة وخطيرة على المجتمع المغربي فيما بعد؟

enseignement-maroc

وفقط للتذكير، ورجوعا إلى الإحصائيات التي أعلن عنها المنتدى الاقتصادي العالمي، فإن رتبة المغرب قفزت (وْبزّاف) من 101 سنة 2003، إلى 77 في 2013. فهل فعلا نحن نلمس هذا التقدم؟ وما فائدة تقدم الرتبة بدون تقدم حقيقي للتعليم؟ ماذا سنجني بكل الأحوال من ادعاء التقدم؟ فنحن لا نخدع سوى أنفسنا.

وأخيرا، فإنه من الواجب على كل فرد وعلى كل مواطن مغربي التشبت بحقه وحق أبنائه في تعليمٍ بكل معنى الكلمة. فرجاءاً، لا تُنمّو فينا كرها أكبر لأحوال بلدنا.

رجاءاً٬ لِيتم إصلاح ما أفسدته الأيدي الملطِّخة لشرف التعليم بشكل عاجل قبل أن يستيقظ النائم من سباته العميق، فالسبات مهما طال، لا بد من الاستيقاظ.

الأمومة، الرسم، التصميم، الكتابة، الاختراع، المنطق، القراءة التحليلية، حب الاكتشاف، الخيال، الأفكار العديدة …أنا.

مقالات لكل زمان

8 أماكن خلابة التي يمكن زيارتها في المغرب في فصل الربيع

مشاهير في المغرب: أفلام ومسلسلات عربية وعالمية صورت في المغرب

10 أشياء تميز 'دارت' في المغرب

10 أشياء تجعل أيام عاشوراء بالمغرب أسعد أيام السنة

أشهر المثليين الجنسيين بالعالم

ماذا لو علق عبد الحق الشراط على مباريات فريق برشلونة

أقوال الأمهات ومعناها الحقيقي

عجائب الدنيا السبع موجودة أيضاً في المغرب، وهذا هو الدليل...

10 كلمات أجنبية تُرجمت إلى الدارجة المغربية بشكل خاطئ ونكره سماعها

10 أكلات غريبة الإسم ستجدونها في المغرب فقط