حوار لطالما أردت إجراءه مع ”وكال رمضان” مغربي

Avatar

من طرف يوم 1 juin 2018 على الساعة 22:06 - 970 مشاركة

« أ وكال رمضان .. أ محروق لعظام » لطالما سمعنا هذه العبارة في صغرنا والتي توحي بأن الذي يفطر عمداً في شهر رمضان مصيره نار جهنم. لطالما تنابزنا بها في المدرسة عندما لم يكن الصيام واجباً على أطفال صغار مثلنا أنذاك .. مع مرور السنوات، أصبحنا نصوم أياماً معدودات لكي نتعود على الصيام، وتعود أهلنا على تشجيعنا لكي نصوم بداية من « تخياط النهار » إلى منحنا مكافأة إن أتممنا يومنا بنجاح.

أتذكر أول مرة أرى فيها عراكاً في الشارع ضحيته شخص أفطر علناً وبطله مجموعة أشخاص رأت أن ما فعله مخالف لما يخبرنا به الدين. وفي السنوات الأخيرة، أصبحنا نرى « أقليات » تطالب بإزالة الفصل 222 من القانون الجنائي « حنا مغاربة ماشي مسلمين« ، هذا الفصل الذي يقضي بمعاقبة كل من عرف باعتناقه الإسلام وتجاهر بالإفطار في نهار رمضان، في مكان عمومي ودون عذر شرعي بالحبس من شهر إلى 6 أشهر وغرامة مالية.

سألنا شخصاً يفطر عمداً في رمضان لكنه يفعل ذلك سراً، فلماذا يفطر شخص في رمضان وما هي الأسباب التي تدفعه لفعل ذلك؟

1. لماذا لا تصوم في رمضان؟

أنا لا أصوم لأنني لست مسلماً، وكوني مغربي لا علاقة له بالدين الذي أتبعه. رمضان خاص بالمسلمين فقط.

2. ماهي مرجعيتك الدينية إذن؟

أنا Agnostique « اللا أدرية« ، هي درجة أقل من الإلحاد وتعني الخروج من الدين، لكنني أن أؤمن بوجود إله صنع هذا الكون أو قوة خارقة كان لها الفضل في ذلك.

3. كيف خرجت من الإسلام؟

لم أقرر الخروج من الإسلام بين ليلة وضحاها، فلقد بحثت كثيراً وعانيت لسنوات محاولاً إيجاد أجوبة لأسئلتي ولكي أقنع شكوكي. مرات كثيرة قررت الرجوع للماضي لكي أرتاح لكنني لم أستطع، ولن أنكر أنني مرتاح على ما أنا عليه الآن.

4. ما مدى صحة أن كل من يفطر رمضان يأكل « رايبي وميرندينة » خلسة في الحمام؟

« وكالين رمضان » كما يحلوا للمغاربة مناداتنا، غير متفقين عن هذا، والفئة التي تأكل خلسة بهذه الطريقة غالباً ما تعيش في بيت الأبوية ولا تملك الإمكانيات، أما بالنسبة للمستقلين مادياً فيعيشون رمضان على أنه شهر عادي، يبقى الفرق فقط في من يأكل سراً ومن يحب تحدي المجتمع بالأكل جهراً.

4. ماهي الفئة التي تصنف فيها نفسك؟

أنا أنتمي للفئة الأولى، لازلت أقطن في بيت الأبوين، آكل خلسة وإن استدعت الضرورة فإنني أذهب لبيت صديق لي يعيش وحيداً.

5. السؤال الذي يطرحه الجميع، لماذا تضحي بصيامك من أجل جرعة ماء أو « رايبي ومرندينة » فقط؟

الفكرة في الإفطار ليست قصد الشبع والأكل الكثير، إنما هي بمثابة تحدٍ للمجتمع لأنني حر أفعل ما أشاء ولن أخضع لما يفعله الجميع.

6. هل يوجد في محيطك من يبادلك نفس الأفكار؟

في العائلة ووسط الحي لا، لكن لدي العديد من الأصدقاء من غير المسلمين، أو بالأحرى الذين هجروا الإسلام وهم في تكاثر مستمر.

7. هل تتذكر أول رمضان لم تصمه؟

بالتأكيد أذكره، لم يكن شهراً كاملاً لأنني لم أستطع في البداية أن أفطر، فكان الجانب المسلم مني مهيمناً ولم أفطر الشهر كاملاً حتى السنة الثالثة.

8. ما هو الشيء الذي تريده أن يتحقق؟

لن أطلب أن تصبح المملكة علمانية أو أي شيء من هذا القبيل، لأن الإسلام دين متجذر في القوانين المغربية، إنما أريد أن يصير المجتمع متسامحاً ومؤمناً بالحرية، لأن الصيام أو جميع العبادات الأخرى هي بمثابة علاقة بين الإله وعبده.

Avatar

كل يوم تتجدد الفرصة لصنع التاريخ ..

مقالات لكل زمان

12 نجمة أجنبية خطفن قلوب الشباب المغاربة دون سابق إنذار على إنستغرام

5 فوائد ستجعلك تتبرع بدمك مرة كل ثلاثة أشهر

9 أشياء تقع عند تغيير مقر عملك

23 نجما يجب أن يقولوا 'شكرا' لطبيب أسنانهم

غالية بنعلي: صوت الإبداع في الموسيقى العربية

فاطمة الزهراء غزاوي: طفلة القمر التي تصدت للمرض وتحدت المجتمع

10 أفعال تميز الآباء المغاربة

9 مشاكل يمكن أن يواجهها المغربي إذا تزوج من أجنبية

دول يمكنك زيارتها دون ‘فيزا’: تركيا، ملتقى الحضارات

هل المغاربة ينتقدون فعلاً كل شيء؟ علماء وباحثون لديهم الجواب