كيف تحولت فاس من عاصمة علمية، إلى عاصمة إجرام؟

Avatar

من طرف يوم 18 août 2018 على الساعة 20:26

Aujourd’hui le Maroc

تعددت الأخبار السلبية عن مدينة فاس مؤخراً والتي تتعلق بالجانب الأمني وانتشار ظاهرة « التشرميل » التي قضت تماماً عن قيمة فاس كعاصمة علمية تاريخية للمغرب، بحيث تستمر إحصائيات السلطات الأمنية في الإرتفاع في الشهرين الماضي والحالي حيث تجاوزت الإعتقالات 3600 شخص، في جرائم متعددة كالضرب والجرح والنصب والإحتيال وتجارة المخدرات وكثرة أوكار الدعارة، جعلت رجال الأمن في حيرة من أمرهم وكذلك حركت مسدساتهم، ناهيك عن الفيديوهات التي تنشر يومياً من طرف المواطنين والتي تبرز انتشار الأسلحة البيضاء والفوضى العارمة التي يسببها بعض المنفلتين عن النظام العام للمدينة.

لم تعد مدينة فاس تلك العاصمة العلمية التي داع صيتها في العالم بأسره وصارت عاصمة للإجرام بامتياز وخوف لا متناهي من سكانها المغلوبين عن أمرهم والذين لا يمكنهم الخروج في أمان كما جرت العادة.

قنوات عربية وعالمية تحدثت عن مدينة فاس ولم يعد معنى للقولة الشهيرة : »فاس والكل في فاس« ، أصبح الجميع يتكلم عن فاس ويقرنها بالجريمة أكثر من السياحة التي تضررت بشكل غريب، لكنه من المنتظر أن يهجر الناس فاس خاصة وأن سمعتها تلطخت بدماء العديدين.

Zineb Houssine

وقصد موازنة السلبي بكل ماهو إيجابي فقد ربطنا الإتصال بشابة مغربية من مدينة فاس، غنية عن كل تعريف وتعتبر من أنجح شباب وشابات المغرب حيث أنها تحدت إعاقتها بكل طموح وعزيمة وصارت قصتها مصدر إلهام لأي شخص في العالم.

وبخصوص هذا الموضوع، قدمت لنا إكرام باكير تصريحاً يندد بما تمر به مدينة فاس من تحول جعل العاصمة العلمية، عاصمة للإجرام وانعدام الأمن وقالت لنا أنه من الأسباب التي جعلت المدينة تصل الى هذا المستوى هي التهميش الذي تتعرض له يوماً بعد يوم، في ظل انعدام فرص الشغل وظاهرة الهضر المدرسي التي تفاقمت وتعاطي المخدرات من طرف الشباب خصوصاً وكل الفئات العمرية عموماً، بالإضافة الى ندرة المسارح ودور الشباب التي من المفترض أنها المأوى الذي يقى الشباب من الإنحراف.

وبهذا الصدد أكدت لنا إكرام أن الأشخاص الناجحين والطاقات الإيجابية موجودة في مدينة فاس غير أنها لا تجد تشجيعا معنويا ولا حتى الظروف الملائمة لكي تفجر طاقاتها، الشيء الذي يدفعها الى الرحيل بعيداً بحثا عن فرص أخرى حيث تتألق وتستمر في الإبداع والنجاح.

من بين الأشياء التي ألحقت الضرر بمدينة فاس هي تدهور السياحة، فبعدما كانت فاس علامة مسجلة في المغرب سياحياً وكانت تفوق مدينة مراكش التي تعتبر حالياً كأهم مدينة سياحية في المغرب، أصبح العكس تماماً وأصبح السياح يتخوفون من قضاء عطلتهم داخل المدينة العلمية بسبب كثرة الإجرام والإنفلاتات الأمنية، فنستطيع القول أن فاس تصدرت كل المدن المغربية بعدما كان الجميع يتكلم عن مدينتي فاس وسلا.

الآن وبحكم أنني أعيش في مدينة فاس، فإنني لا أستطيع الخروج في أمان والكل يحذرني أن أمر في الشارع لوحدي أو أن أحمل هاتفي لأنني سأتعرض للسرقة أو للمضايقات، والسبب هنا هو انتشار قانون الغاب في العديد من الأحياء التي لا تستطيع الشرطة الوصول إليها خوفا من الفوضى التي تثيرها العصابات والمجموعات التي تتعرض سبيل الناس في وضح النهار.

أعتقد أن الحل يكمن في الوعي الذي غاب عن عقول الناس وأن تشدد السلطات المحلية الأمن في المدينة وأن يعمل المسؤولون جاهدين في تقديم فرص الشغل وتمكين الشباب من دور الشباب والمسارح وكل ماهو ثقافي.

Avatar

كل يوم تتجدد الفرصة لصنع التاريخ ..

مقالات لكل زمان

هذه الصور ستقنعك أن الوودستوك هو أعظم مهرجان في التاريخ

رحلة كل كازاوي مع الطرونسبور بشكل يومي

20 صورة لن يفهمها إلا جيل الثمانينات

10 جمعيات خيرية دخلت مجال التكافل والتضامن وقامت بعمل الدولة

هذا ما يحدث عندما يزداد مولود جديد في العائلة المغربية

هذه الفتاة المغربية تشرب لترين من كوكاكولا يومياً بدل الماء وهذه قصتها مع الإدمان ..

7 أشياء نادرة ومن شبه المستحيل أن تجدها في الدار البيضاء

أسمـاء من ذهـب: مغـاربة وصلـوا إلى العـالمية

الدخول المدرسي: فرصة لكي يتذكر الجيل الذهبي الماضي الجميل

8 أشياء غريبة تحدث عندما تتزوج محامية بشرطي