تعرف على ما يحس به شخص يعاني من الرهاب الإجتماعي من وجهة نظر شخص يعاني من الرهاب الإجتماعي

من طرف

الرهاب الإجتماعي أو فوبيا السوشيال، قد تسمع عن هذا الموضوع لأول مرة وقد تعتقد أن الأمر مبالغ فيه، معقول .. هل يمكن أن يوجد شخص أو أشخاص يعانون من فوبيا إجتماعية؟

هو مرض نفسي متفشِِ في المجتمع بشكل كبير وعلى نطاق واسع، والغريب هو عدم معرفة الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض أنهم مصابون به، بحكم عزوف المغاربة عن الأطباء النفسيين لأنه في اعتقادهم أن كل من يزور طبيباً نفسياً فهو مجنون.

أنا هو المجنون في نظر المجتمع، إلا أنني لم أزر طبيباً نفسياً من قبل والأسباب كثيرة. لكن قبل الحديث عن المجتمع وكون أنه لا يرحم ولا يرأف، دعونا نتحدث عن الأسباب التي تجعل الشخص يعاني من الرهاب الإجتماعي.

recursosdeautoayuda.com

المحيط : العائلة والأصدقاء

وذلك باعتبار العائلة أول وأهم عامل في تكوين شخصية الطفل، والمسؤول الوحيد عن نفسية الطفل قبل احتكاكه اللاحق مع المحيط الخارجي.

كانت معاناتي تتمثل في توجيه أصابع الإتهام لي من طرف والدي الذي لطالما نعتني بالضعيف أو المتكاسل في كل خطأ أو سهو يصدر مني، بالرغم من أنه أمر عادي نسبة إلى سني الصغير. ناهيك عن المقارنات التي تُتعب مسامعي كل دقيقة وكل يوم.

لم أعلم بتاتاً أن صراخ أبي في وجهي قد يؤثر لاحقاً على شخصيتي واعتبرته أمراً عادياً. لكنني اكتشفت العكس ما إن بدأت في الخروج قليلاً من المنزل والاحتكاك مع أطفال الحي. إكتشفت أن شغلهم الشاغل هو اللعب والمرح، أما أنا فأجد صعوبة كبيرة في فرض نفسي بينهم.

الإلتحاق بالمدرسة وسنوات التعليم الطويلة

إعتقدت مراراً وتكراراً أن المشكل يكمن في الحي وسكانه. إعتقدت أن المشكل لا يوجد وأنها مجرد تهيؤات متراكمة أو أن طبيعة تفكيري سلبية. لكن مع مرور الوقت في المدرسة، وجدت صعوبة في التأقلم مع زملائي، فبالكاد كنت أتكلم مع من يجلس بجانبي في الطاولة.

أما أن أرفع أصبعي لكي أشارك بالإجابة على أسئلة المعلم، فقد كان الأمر بمثابة المهمة الصعبة، الشيء الذي جعل من يدرسني يعتقد أنني لست مهتماً بالدراسة. لكنني لم أكن كسولاً كما قال والدي، وإنما كنت خجولاً بسبب والدي.

إستمر هذا الوضع إلى أن بلغت التعليم الجامعي، وخلال هذه المدة لم أكن أستطيع مجاراة العروض التي نقدمها أمام الأساتذة على الرغم من أنني على استعداد من ناحية المعلومات، لكنني كنت دائماً أفشل. لطالما فضلت الإمتحانات الكتابية، بدعوى أنها هي التي كانت تحفظ ماء وجهي وتجعلني لا أرسب.

العلاقات العاطفية (الفاشلة)

لم تكن لدي علاقات عاطفية .. لم أكن على علاقة مع الجنس اللطيف ولم تكن لدي صديقات، وأرتبك وأشعر بالرعب ما إن كلمتني فتاة.

كنت الحلقة الأضعف في كل علاقاتي، ولم تكن ثقتي بنفسي كافية إن لم أقل منعدمة، الشيء الذي جعل الكل يهجرني وجعلني في صراع دائم مع نفسي، هذا الصراع الذي زاد الوضع سوءاً.

نقط القوة .. الإيجابيات

أردت أن أبحث عن إيجابيات ما هو سلبي وأن أحاول تقوية شيء داخلي يجعلني متميزاً، فكانت علاقتي بالحواسيب خصوصاً والأجهزة الإلكترونية عموماً هي الحل. كنت المُنقد وبفضلي كان الجميع سعيداً، شكرت الحياة لأنها أنصفتني أخيراً وجعلتني نجماً في محيطي الصغير.

هل توجد حلول ..؟

بالتأكيد هناك حلول كثيرة وعديدة، غير أنها لم تكن سهلة التطبيق ووجب العمل كثيراً عليها من غير العلاج النفسي. بدأت أولاً بالمسرح وأتقنت بعض التقنيات. ثم لجأت إلى فرق الرقص لكي أعزز ثقتي بنفسي كما لم أفعل من ذي قبل. لكن من أهم الأشياء التي جعلتني أُشفى يوماً بعد يوم هي العمل الجمعويلأن العمل الجمعوي يفرض عليك الدخول في مواقف كثيرة ومساعدة الناس لكي ترسم البسمة على وجوههم، والإعتياد على الكلام أمام كل الحاضرين في الإجتماعات.

أماّ العمل فيبقى العامل المفصلي. لذا فإني أنصحكم بالعمل في مجال يعجبكم ويفضل أن يكون زملاؤك شباباً ومثقفين ولهم نفس اهتماماتك.

في الأخير ..

كم أكره عبارةفي الأخير ..”، لكن كل ما ذكرته يعبر عن تجربتي الخاصة والحلول التي اقترحتها لا تعبر سوى عن منظوري الشخصي للأشياء. وبالرغم من أنني لازلت أحس بهذه الأحاسيس السلبية أحياناً، إلا أن حالتي تحسنت كثيراً.

مقالات لكل زمان

أقوال بنكيرانية : أشهر مقولات بنكيران منذ توليه منصب رئيس الحكومة المغربي

25 سببا سيجعلك تكره الترحال واسكتشاف المغرب

12 نجمة أجنبية خطفن قلوب الشباب المغاربة دون سابق إنذار على إنستغرام

12 فرقة موسيقية عربية أعادت المجد الى اللغة العربية، إكتشفوها ..

11 أشياء يجب أن تفعلها عند سفرك إلى خارج المغرب

10 أشياء مررنا بها عبر سنوات دراستنا ما قبل الباكالوريا

تريد أن تصبح ”رومبو المغرب”؟ بطلاً لا يخاف شيئاً؟ إليك الخطوات الأبرز حسب علماء النفس

10 أشياء نفكر فيها عند انتهاء فصل الصيف

هذا ما سيقع في المغرب لو تعطي الدولة تعويضاً عن 'الشوماج'

هذه الأسباب ستدفعك حتما لزيارة المغرب