هل المغاربة ينتقدون فعلاً كل شيء؟ علماء وباحثون لديهم الجواب

من طرف

هذا اللباس غير لائق، أنت مليء بالعيوب، هذا الأكل غير لذيذ، لماذا تستمعون للموسيقى، لا ينقصكم سوى الضحك، لماذا وضعتم هذا الكأس في طريقي، الأرض لا يجب أن تكون كروية .. هي مجموعة من العبارات غالباً ما تدخل في حواراتنا اليومية، فأصبح الحكم السائد في المجتمع المغربي اليوم هو ثقافة الإنتقاد التي أصبحت نشاطاً يومياً لا يمكن التخلي عنه لدى المغاربة. فهل فعلاً يصح قول أن المغربي لا يعجبه العجب؟

الكلمة للمختصين ..

إنتقاد كل شيء هو أكثر ما يزعج المغاربة في أنفسهم وتبقى علامة الاستفهام المطروحة هي: من أين أتت هذه الثقافة وكيف تبناها المغاربة؟ ما أبعادها المجتمعية؟ وما رأي علم الاجتماع فيها؟ أسئلة يجيبنا عنها حصرياً الأستاذ الباحث في علم الاجتماع بجامعة شعيب الدكالي، رشيد بوعبيد.

يقول الأستاذ بوعبيد أن سلوك الإنتقاد هو سلوك إنساني ولا يمكن إلزامه بالمغاربة، حيث أنه لا توجد دراسة علمية أو إحصائيات تؤكد أن المغاربة يمتازون عن غيرهم بكثرة الانتقاد وضحد أفكار الغير، ويؤكد على هذا الأمر، فحسب رأيه سلوك الانتقاد ليس سائداً في المغرب فقط وإنما في العالم بأسره.

ثقافة سائدة في العالم أجمع

يقول الأستاذ بوعبيد، “من أكثر الأمور التي تكرس ثقافة الانتقاد وتجعلها عادة في سائر المحتمعات وليس فقط المجتمع المغربي، هو الحركية والتحولات الثقافية التي تعرفها هذه المجتمعات مما أصبح يزعزع ما يسمى باليقينيات، وعبَد الطريق أمام البديهيات“، ووضح أن الأمور التي كان البعض يرى أنها صائبة تتغير مع مرور الوقت مما يدفع الأشخاص للانتقاد. كذلك هناك عوامل أخرى تعزز سلوك الإنتقاد لها علاقة بتجربة الأفراد الحياتية وربما تعصبهم لبعض الأفكار والفلسفات، على حد المفهوم من شرح الأستاذ بوعبيد.

دور وسائل التواصل الاجتماعي

إن ما يقوي هذه الأسباب، هو أن الأفكار الرائجة حالياً والتي تكون عرضة للإنتقاد ناتجة عن انفتاح المجتمعات على ثقافات أخرى عبر وسائل التواصل مما ينتج وعياً تنعدم معه إمكانية الاستمرار في الإيمان باليقينيات السائدة. فكل فكرة تطرحت تصبح خاضعة لنوع من التمحيص تختلف والسلوكيات الناتجة عن هذه الظاهرة حسب المستوى الثقافي والاجتماعي والفكري للأشخاص، حسب توضيح الأستاذ بوعبيد دائماً.

رأي آخر ..

من جهة أخرى، كان لنا اتصال آخر مع الأستاذ محمد سلامة، باحث مصري في السيكولوجيا، لاستطلاع نظرته للأمر، وكان منه الرد التالي: “أن سلوك الانتقاد هو راجع لإيمان الفرد بأنه دائماً على صواب، وأن أراءه وأفكاره هي الأصح دائماً، وهذا الإيمان يكون بنسب تتفاوت من شخص إلى آخر، فكلما زاد تشبت الإنسان بأنانيته وتعصبه في إبداء الرأي، كلما زاد انتقاده للأفكار المختلفة عنه.

مقالات لكل زمان

إحداها تدخلت الـ FBI لمنعها .. هذه أشهر قصص الحب في تاريخ المغرب

دول يمكنك زيارتها دون ‘فيزا’: جزر المالديف، أرض الشواطئ البيضاء

منعرجك الفاصل: الذهاب إلى الكلية أو الدراسة من المنزل؟

أجمل صور تركيا مكسوة بالثوب الأبيض

7 أشياء تجعل من الحافلات المغربية أجمل وسيلة للنقل

إختبار: ماهي درجة معرفتك للسلسلات الأجنبية؟

إختبار: ماهي درجة إخلاصك في العلاقات؟

ممنوع التقاط صور السيلفي في هذه الأماكن من العالم

8 أسئلة تتمنى النساء سماعها في أول موعد

إختبار: ماهي شخصيتك في مسلسل 'وجع التراب'؟