ما الذي افتقد له المغرب والمنتخبات العربية في هذه الكأس العالمية؟

اليزيد مالك بوتبغة

من طرف يوم 21 يونيو 2018 على الساعة 17:47

مع خسارة المنتخب المغربي أمس أمام نظيره البرتغالي، تبدد الحلم العربي في مشاركة مشرفة في هذا المونديال وستعود كل المنتخبات لأوطانها مباشرة مع انتهاء الجولة الثالثة والأخيرة، باستثناء نسور قرطاج الذين لا زالو يتمتعون ببصيص من الأمل في تشريفنا رغم تضاؤل حظوظهم كذلك حيث يواجهون شياطين بلجيكا الحمر، الخصم المرشح ليكون الحصان الأسود للمونديال. ويبقى السؤال المطروح، ما الذي ينقص العرب لينافسوا المنتخبات الكبيرة؟ ولماذا هذه الرعونة في استغلال الهجمات والفرص؟

المنتخب المغربي

sky sports

بالنسبة لمنتخبنا الوطني، فقدم أداءً أكثر من رائع في هاتين المبارتين، جعل العالم بأكمله يتحدث عنه وعن عودة أسود أطلس الزمن الجميل، زمن كان يحسب للمغاربة ألف حساب. أحرج المنتخب بطل أوروبا البرتغال بقيادة “رونالدو” وسيطر على اللقاء طولاً وعرضاً دون السماح لهم بخلق ولو فرصة واحدة للتسجيل غير الهدف الذي أحرزوه والذي أعطى للبرتقيز التفوق في اللقاء بالنتيجة لا بالأداء. وفي المباراة الأولى ضد إيران نفس الشيء، إلا أن الفرس عرفوا مسايرة المباراة واقتنصوا الفوز كذلك. هدف سجل في بداية المباراة وآخر في نهايتها، قلة التركيز وأخطاء دفاعية كارثية. خلق المغاربة فرصاً بالجملة دون استثمارها وحسب آراء الخبراء، فقد كان منتخبنا أفضل ممثل للفرق العربية في هذه الدورة.

في الأخير، قلة الخبرة لعبت دورها في الحسم وعدم وجود رأس حربة صريح يزعج الدفاعات وينهي الهجمات أدى إلى هذا الإقصاء المبكر في مجموعة الموت الأصعب في المونديال. فكيف لبلد عدد نسمته أكثر من 30 مليون لا يملك ولا مهاجماً واحداً جيداً؟ في سياق آخر، صرح قائد الفريق “المهدي بنعطية” بأن بعض الأشخاص المقربين من المنتخب أثروا بشكل سلبي عليه ما لعب على نفسية اللاعبين بعد لقاء الفريق الإيراني. لكن هذا لا يعد مبرراً رئيسياً في الإقصاء، فالأمور بخواتمها والنتيجة هي من تفصل.

باقي المنتخبات العربية

حال المنتخبات العربية الأخرى كحال الأسود، فالمنتخب المصري ودع البطولة كذلك بعد الجولة الثانية. منتخب أظهر ندية كبيرة في اللقاء الأول أمام رفقاء “لويس سواريز” نجم برشلونة، وكاد ينتزع الفوز منهم مع غياب نجمه الأول “محمد صلاح” الذي يعول عليه الفراعنة لكسر هدف “مجدي عبدالغني” الوحيد للمصريين في تاريخ المونديال. لكن كحالنا، خسروا بهدف قاتل في الدقيقة الأخيرة ومن كرة عرضية وسط ذهول دفاعي وتلف.

بالنسبة للمنتخب السعودي صاحب أسوء أداء عربي في البطولة، إستهل مشواره بالمباراة الافتتاحية أمام المنظم الروسي بخسارة قاسية بخماسية. لا دفاع يذكر ولا هجوم موجود. إرتباك في كل الخطوط وخوف سيطر على اللاعبين طيلة أطوار اللقاء. لكن في المباراة الثانية أمام السيليستي، ظهر تحسن كبير وواضح في الأداء ورغم الخسارة، أظهر الأخضر ندية كبيرة وخرج مرفوع الرأس من هذه المباراة، رغم إهدار الفرص المحققة كالعادة.

في الأخير نجد نسور قرطاج الذين ما زالوا لم يغادروا رسمياً البطولة، ورغم ضآلة نسبة ترشحهم للدور الثاني، ينبغي من أبناء تونس تشريف بلدهم وتقديم مباراة جيدة أمام بلجيكا كتلك التي خاضوها مع الإنغليز في الجولة الأولى والتي كانت لتنتهي بالتعادل لولا السيناريو الدراماتيكي الذي حصل بتسجيل منتخب الأسود الثلاثة هدفاً في الدقيقة الأخيرة من المباراة.

بتحليلنا لحصيلة كل المنتخبات العربية، تنتابنا حسرة وألم لإقصائهم الذي جاء تقريباً بنفس الطريقة بسبب أخطاء دفاعية بالجملة. يفقد العرب تركيزهم في الدقائق الأخيرة ويستقبلون أهدافاً ساذجة في مرماهم من كرات عرضية نتيجة التمركز السيء للمدافعين ويضيعون فرصاً لا تضيع بسبب عدم تواجد مهاجم صريح ذي كاريزما لتسجيل الأهداف. وكل هذا يرجع لنقص الخبرة والتنافسية.

اليزيد مالك بوتبغة

مولع بالموسيقى، الكتابة و السفر. أوتاكو عاشق لكرة القدم ! سأكون دائما على استعداد لأشارككم أفكاري و إطلاعكم على آخر أخبار و مستجدات الساعة لإرضائكم !

مقالات لكل زمان

11 جملة تكره سماعها كل فتاة مغربية

11 أشياء يجب أن تفعلها عند سفرك إلى خارج المغرب

6 مهن موسمية تزدهر في عيد الأضحى بالمغرب

8 أنواع الأشخاص الذين نقابلهم في الترامواي

5 من أغرب الطرق لتقديم الطعام في العالم

10 عبارات يستعين بها المغربي لإنهاء علاقته العاطفية بطريقة دبلوماسية

10 أشياء تزعج الكازاويين أثناء زيارتهم لمدينة الرباط

8 من أجمل شواطئ شمال المغرب

10 من أغرب أسماء الأزقة بالمغرب

مررت ب10 من هذه المواقف، إذن أنت تحتاج طبيباً نفسياً