تعرف على أشهر دكتاتوري في المغرب .. لطالما اضطهدنا واستبدنا بسلطته ولجهلنا لم نقو على ردعه

من طرف

إنه أول نظام دكتاتوري عانينا منه منذ الصغر. هو أول من استغل حاجتنا إليه وأذلنا، وفرض علينا قوانينه التي دائماً ما كانت تصب في صالحه. كان حاضراً وموجوداً في أي مجمع سكني، أي حي، أي ممر، أي باحة للعب. كان يبسط سيطرته على كل الأماكن، وكان الكل يمتثل لأوامره، ولم يكن لمعارضيه معتصماً ينقذهم من سخطه. إنه المتسلط الأشهر في المغرب على الإطلاق: “مول البالون “.

1. الاستغلال

لطالما استغل حبنا لكرة القدم، وتعلقنا بها، واستغل أيضاً حاجتنا لكرته التي كانت هي الوحيدة في الحي، فكان ينعم علينا بسويعات قليلة من اللعب بالكرة، لكن بشروطه الخاصة، والتي تخدم مصالحه وتسخر له أكبر قسط من المتعة، وما إن يلمس تعارضنا مع مصالحه حتى ينفينا إلى أركان أخرى من الحي، حيث لا أحد موجود ليؤنس وحدتك، فكل أطفال الحي يركضون خلف كرته.

2. قوى التحكم الخفية

الشخص الوحيد الذي كان يسيطر على “مول البالون” هو أمه. كانت هي قوة التحكم الخفية، هي من تضع له مواعيد الدخول والخروج، ومتى وأين يلعب ومع من يشارك لعبته، وكانت قراراتها تطبق بالحرف، فمن بين ميزات مول البالون أنه كان لا يرد لأمه أمراً ولم يعصها قط.

3. يدفعنا إلى الانحراف

في حضرته كنا نتسمر وكأن على رؤوسنا الطير، لا قرار إلا قراره، وقبل أن يحين موعد عطفه، وخروجه إلينا محملاً بكرته كنا نلعب ألعاب أخرى بعيدة عن معشوقتنا التي بحوزته، وتارة كنا نضايق فتيات الحي، أو نقوم بأعمال شغب من قبيل طرق أبواب الجيران ورن الأجراس، ثم الهرب الاختباء، أي نشاط يسلينا قبل موعد قدوم مهابة العظيم “مول البالون”.

4. العلم سلاحه الفتاك

في الوقت الذي كنا فيه نقوم فيه بهذه الأعمال المزعجة والغير صائبة، كان هو يستمتع بلعب ألعاب الفيديو، كمكافأة مبدئية على إنجازه لواجباته المدرسية، الواجبات التي غفلت عنها أنا وأقراني ولم نعرها اهتماماً، كان هو يزداد علماً، فيكافأ بألعاب يحبها، ونحب نحن مشاركته فيها، فكلما ازداد علمه، ازدادت أدوات سلطته وتحكمه فينا.

5. لا أحد يشاركه سلطته

كان الجميع يحلم أن يشتري له والده كرة ليقاسم “مول البالون” في سلطته، لكن العجز المادي لأسرنا على خلاف أسرته، كان يحتم علينا أن نولي الأسبقية للأولويات. فثمن كرة القدم كان من شأنه أن يكون مصروف يوم كامل بالنسبة لبيوت معظمنا، ومع كل هذا يبقى امتلاك هذه السلطة حلماً، ويبقى مول البالون ممتلكها الوحيد، لأن والده تعلم وحسن مستواه المعيشي، ولأنه هو أيضا تعلم وحصل على أداة سلطته كمكافأة من والده.

مقالات لكل زمان

تريد حياة ممتعة ؟... لا تـتـبـع هذه النصائح

10 أفعال تؤكد أنك كبرت في السن ولم تعد 'برهوشاً'

هذا ما يقع عندما ترتبط بفتاة موسيقية

إختبار: ماهي درجة معرفتك بمدينة فاس العريقة؟

ما الذي يفعله المغربي مباشرة بعد الإفطار؟ البرنامج الحافل في نقاط

10 جمل تُسرع دقات قلوب المغاربة

10 سلبيات السكن في حي شعبي مغربي

8 أشياء تحبها المغربية وينبذها المغربي في العلاقات الزوجية

10 أفكار تدور في ذهن الفتاة المغربية في شهر رمضان

هل تسألتم يوماً عن سبب زيادة تسعيرة الطاكسي ليلاً؟ سائق أجرة يجيبكم على هذا التساؤل