نهاية سعيدة .. شاب مغربي عاش طفولة قاسية وعانى من 14 فوبيا ونجح في التخلص منها بدون الاستعانة بطبيب نفسي

من طرف

وأنت تعيش في هذه الحياة وتتقاذف بين أمواج تيبرها، تصادف أحياناً أشخاصاً يحملون قصصاً ملهمة، يتسللون ببطئ إلى وجدانك ويعلقون به، ويغيرون نظرتك للحياة، أحد هؤلاء الملهمين هو شاب مغربي يدعى حمزة الترباوي البالغ من العمر 26 سنة، والذي نجح في التغلب على 14 فوبيا اكتسبها من طفولة مأساوية، وذلك بمجهود ذاتي دون أن يمضي ولا دقيقة فوق أريكة طبيب نفسي. إليكم قصته الملهمة ..

1. مرحلة قبل الولادة: الفوبيا إرث من الأبوين

يقول حمزة الترباوي: “تزوجت والدة أبي رحمه الله من رجل آخر، وربته جدته لكنه لم يتحمل طريقتها في التربية فهرب من بيتها وعاش حياة التشرد. أما أمي فقد عاشت في بيت جدي الذي كان كبير قبيلتنا والذي كان يحاسبها على أبسط الأمور ويحرمها من كل أنواع المتعة، وكانت تلقى عقاباً قاسياً يصل لدرجة الضرب حتى سيلان الدم من جسدها، وتزوجت مرتان. بعد أن ضاقت ذرعاً ببطش زوجها، قررت الهرب وهي حامل بتوأم، وعبرت واد كاد أن يجرفها تياره، واضطرت للاقتيات من لحم خروف ميت وجدته في طريقها من شدة الجوع، وما إن وصلت لبيت أهلها حتى أجهضت حملها. سنوات بعد هذا، إلتقى والدي في سن الـ50 بوالدتي التي كانت تبلغ من العمر 20 سنة آنذاك، وكان كل منهما يحمل معه حمولة هائلة من العقد النفسية، وتزوجا من بعضهما وكنت نتاج هذا الزواج، ولكم أن تتخيلوا كيف سيتربى طفل وسط هذا الكم من الشحن السالبة.

2. مرحلة الطفولة: قريب من مرض التوحد

يقول حمزة دائماً “في طفولتي كنت أعاني من 14 فوبيا، وقمت بإحصإها بالورقة والقلم. كانت بعض الفوبيات غريبة جداً، فقد كنت أخاف أن ألج أماكن يوجد فيها الزجاج، وأرتعب من أمور خيالية لا يراها غيري، ولا أخفيكم سراً أنني كنت أتبول في فراشي حتى سن الـ15، وكنت معزولاً جداً وليس لدي أصدقاء، حتى آمنت لفترة أنني مصاب بالتوحد. كنت خجولاً لدرجة أنني لم أستطع يوماً مشاركة جلسة مع والدي فما بالك مشاركتها مع الغرباء، إلى أن قررت وضع حد لنمط العيش الكئيب هذا.

3. مرحلة الشباب: بداية الثورة

ويكمل حمزة حديثه “ذات يوم كنت أشاهد التلفاز فرأيت رجلاً يتحدث عن النجاح والتميز عبر برنامج تلفزيوني، وكان هذا الرجل هو المدرب المعروف إبراهيم الفقي. لم أفهم منه شيئاً لكنه علق بذاكرتي. وفي يوم آخر كنت أسير على رصيف أحد شوارع الرباط، فأثار انتباهي كتاب لنفس الشخص، فاشتريته، وقرأته ولم أفهم منه ولا كلمة، فكررت قراءته مجدداً، وبدأت نظرتي تتغير تدريجياً فقررت اكتشاف المزيد، إلى أن صادفت كتاباً آخر بعنوان “العادات السبع للناس الأكثر فاعلية” لكاتبه ستيفن كوفي، وسمعت تسجيلاً صوتياً لطارق سويدان بعنوان “رتب حياتك”. هنا كانت المرحلة الفارقة، فقد تعلمت أخيراً كيف أخطط لحياتي وسارت لدي خطة واضحة المعالم، ومن بين أهداف هذه الخطة التخلص من مخاوفي العديدة، ونجحت في ذلك، فقد تصالحت مع ماضي وخططت جيداً لمستقبلي. أما حاضري فقد كان لكتاب “قوة الآن” لصاحبه إكهارت تول أثر واضح على حياتي، حيث جعلني أعيش حاضري لحظة بلحظة.

4. الحاضر إنسان آخر

حمزة الترباوي اليوم صحفي، يعمل بمنابر دولية كبرى وتخلص حرفياً من كل مخاوفه. أصبح مؤثراً في محيطه بالإيجاب وهو اليوم ينتمي لمجموعة من الشباب الإيجابيين الذين يؤثرون في محيطهم بالإيجاب أيضاً، ويستعد لإتمام روايته الأولى، ولديه هدف ثابث وخطة حياة مدروسة بعناية.


مقالات لكل زمان

لهذه الأسباب كان ولايزال الفلاح المغربي يحب الشيخات

أشياء بسيطة يمكن أن يقوم بها كل مغربي لجعل حياتنا أفضل

10 أشياء تزعج الكازاويين أثناء زيارتهم لمدينة الرباط

10 مغاربة لا يجب الوثوق بهم أبداً

تعرف على أقوى جوازات السفر في العالم

نوستالجيا التلميذ الكسول المغربي في 10 أسطر

نظرة أخرى للمغرب: صور مأخوذة عبر أقمار الناسا الصناعية

10 طرق للفتيات لتجاوز الصعاب التي تواجه حياتهن اليومية

نساء قرية بريكشة: يصنعن ذهباً أبيضاً .. ويجنين الشقاء الأصعب

ال25 علامة التي تجعل منك مغربيا