لماذا لا يوجد مقدم أخبار أسود البشرة في القنوات المغربية؟ إليكم السبب

Avatar

من طرف يوم 15 أغسطس 2018 على الساعة 16:12

لابد أن العديد من المغاربة لاحظوا أن سود البشرة ليس لهم نصيب في التقديم نشرات الأخبار أو البرامج التلفريونية على القنوات المغربية، ولابد أنهم يتساءلون هل هي صدفة أم تمييزات عنصرية؟

للإجابة عن هذا التساؤل اتصلنا ببعض الزملاء الصحافيين وأساتذة الإعلام والقائمين عليه بالمغرب، فكان لنا منهم الإفادات التالية:

1 _ حالة يتيمة

في تاريخ التلفزيون المغربي سُجلت حالات قليلة جدا لمقدمي أخبار أو برامج تلفزيونية سود البشرة، وفي الوقت الحالي ليس هنالك سوى مقدم الموجز الرياضي بالفرنسية على القناة الثانية المغربية، عادل لوتيتي، وهي الحالة اليتيمة في التلفزيون المغربي اليوم.

يقول عادل في تصريحه لنا: “لا أخفيك أمرا، إن تعييني كمقدم لبرامج تلفزيونية رياضية على القناة الثانية جاء بمحض الصدفة، ففي فترة من الفترات كانت القناة الثانية تعاني من خصاص كبير في مقدمي البرامج الرياضية باللغة الفرنسية، حيث أن 3 أسماء بارزة في هذا النوع غادرت القناة دفعة واحدة، وكنت أنا حينها أعمل في “إذاعة دوزيم”، واجتزت بعضها الاختبارات لتغيير مركزي من صحفي منشط لموجزات إخبارية إذاعية إلى صحفي رياضي ومقدم الموجز الرياضي الذي يعرفه المغاربة اليوم”، وأوضح ذات المتحدث في نفس السياق أنه لم يتعرض لأي تمييز أو مضايقات عنصرية بسبب لون بشرته طوال مساره المهني إلى حدود اللحظة.

الصورة مأخوذة من محركات البحث

1 _ موروث المدرسة الفرنسية .. الكوطا تحكم مبدأ التعدد

في تفسيره لندرة المقدمين ذوي البشرة السوداء في التلفزيون المغربي، يرى أستاذ علم الاجتماع في جامعة محمد الخامس في الرباط، عمر بنعياش، أن الأمر يتعلق أساسا بتأثر قنوات التلفزيون المغربي بالنمط الأوروبي، خصوصا الفرنسي “المذيع فيه هو الرجل الأشقر ذو العينين الزرقاوين”، وأوضح بنعياش في تصريحات إعلامية سابقة حول نفس الموضوع أنه “لو كانت القنوات المغربية تتبع النمط الأميركي لكان الأمر مختلفا، فالقنوات الفرنسية لم تشرع في توظيف مذيعين سود إلا في السنوات الأخيرة”، واستبعد أستاذ علم الاجتماع ذاته في تصريحاته أن يكون هناك تمييز مقصود تجاه السود، “وإنما ذوو البشرة السوداء أقلية وسط المجتمع المغربي”، حسب بنعياش.

من جهته يعتبر الصحفي المغربي أيوب الريمي، أن الإعلام المغرب لحد الآن مازال يعاني أزمة هوية، والتعامل مع التعدد كبند في دفتر التحملات وواجب مفروض فقط، وليس كمبدأ مهني ولا تكتمل الخدمة العمومية بدونه، حيث قال، “الإعلام المغربي يتعامل مع الأمر كتفصيل يجب احترامه بمنطق (الكوطا)، ولا يتعامل مع الأمر كمنهجية عمل تكون حاضرة في البرامج والمراكز والوظائف، والسبب هو أزمة الهوية التي يعيشها الإعلام العمومي المغربي”.

الصورة مأخوذة من محركات البحث

3 _ المدرسة البريطانية الأكثر مرونة

على خلاف نظيرتها الفرنسية، تعد المدرسة البريطانية أكثر مرونة في هذا السياق، حسب أيوب الريمي، حيث قال في تصريحه لنا: “احترام التعددية والتنوع هو مبدأ أساسي في عمل وسائل الإعلام بصفة عامة، والإعلام العمومي بصفة خاصة، لأن تمويلها من جيوب دافعي الضرائب، وهي ملزمة تعددية المجتمع وتنوعه، وخير مثال على ذلك طريقة اشتغال شبكة البي بي سي البريطانية، سنجد أنها لا تتعامل مع الأمر بمنطق “الكوطا” أو إخلاء الذمة بزرع مذيع أسود البشرة في هذا البرنامج أو ذاك، وإنما الأمور مكفولة لمنطق الكفاءة والاستحقاق، ولذلك سنجد أن أشهر المقدمين من بشرة سوداء وسنجد مذيعة مبتورة اليدين وآخر مقعد، وبالتالي الحل هو التعامل مع التعدد والتنوع كفلسفة اشتغال ومنهجية حاضرة في الهوية التحريرية للمؤسسات الإعلامية وجعل المحدد الأول والأخير هو الكفاءة والاستحقاق”.

وعن عدم اتباع المغرب لهذا المبدأ في في عمل وسائل الإعلام العمومية يضيف المتحدث ذاته “السبب عدم اتباع المدرسة البريطانية راجع لكون استلهام هذه التجربة الرائدة في العالم يتتطلب العديد من الشروط، لا أعتقد أنها متوفرة حاليا في الإعلام المغربي العمومي”.

الصورة مأخوذة من محركات البحث

مقالات لكل زمان

12 صور داخلية لمسجد الحسن الثاني لم تروها من قبل

منها ”الحولية والكاوكاوة” .. هكذا يلقب المغاربة سياراتهم

أسئلة لطالما أردت طرحها على مغربي شارك في برنامج ”عيش سفاري”

10 علامات تجعل منك 'فان' حقيقي لناروتو

وجهة نظر : هذه حقيقة تدهور التعليم في المغرب

8 أسباب ستجعلك ترغب في قضاء عطلتك في مدينة السعيدية

هذا ما سيحدث للمغربي إن ذهب للعيش في الفضاء

5 ممثلات مغربيات تتميزن بأدوار الضحية أو 'التمسكين'

9 أشياء لا تعرفونها عن جميلة حزب الاستقلال

7 أشياء التي يقوم بها الفهاماطور المغربي نهار رمضان