وجهة نظر: إحذروا، هؤلاء المرضى النفسيون يجوبون شوارع المغرب ويهددون سلامة النساء

من طرف يوم 28 أغسطس 2018 على الساعة 17:26

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

سئمنا وطفح كيلنا من ما يتردد على مسامعنا بشكل شبه يومي من أخبار اغتصاب واختطاف واعتداءات وتحرش على الشابات المغربيات، وفيروس “الكبت” استفحل وساد في أوساطنا حتى خلف وراءه مرضى عقليين يهددون سلامة النساء بالمغرب. فلا يضير أن نسخر أقلامنا للتنديد بصنيع هؤلاء المرضى النفسيون من حين لآخر، ولا نكون بذلك نرش الملح على الجروح، بل هي طريقتنا لاستئصال الجرح من معقله.

لطالما راودني هذا السؤال، أي متعة يجدها هذا الرجل المتمشق بهامته والمستقوي على من هم أضعف منه، في سلب إرادة أشخاص لم يقتربوا من هالته ولم يمسوه بسوء؟ لابد وأن هؤلاء الرجال قد مسهم اضطراب في صحتهم النفسية، فالعاقل لا ينتزع المتعة بالقوة.

في حديث سابق لي مع أستاذ علم النفس محمد بنيشو، حول النازلة، قال بأن الاغتصاب هو سلوك ناتج عن رواسب العقلية الذكورية التي علقت في أذهان الرجال، وتمادوا في تسييدها بطرق مختلفة مباشرة وغير مباشرة، وأن الرجل منهم يخيل إليه أنه يسبي النساء ويدرجهم ضمن جواريه وملكة يمينه، وأن له الحق في “استعمالهم” لتفريغ كبته دون حسيب ولا رقيب، وهذا الفعل لا يمكن أن يصدر عن إنسان نفسيته كاملة ومتزنة ومثالية، وقد استوحيت من كلام الدكتور بنيشو أنهم فعلاً خطر محدق يستهدف النساء.

في معتقدي أن السجن لا يردع مجرماً عن جرمه، ولا يرجع مذنباً عن غيه، فقد اكتظت الزنازن وامتلأت زوايا المؤسسات السجنية دون ناتج يحمد. فالسجين المفرج عنه بعد عقوبة حبسية يخرج وفي جعبتيه المزيد من التعطش للفعل الجرمي بل ويصبح أكثر حنكة ونجاعة في تنفيذ جرائمه نظراً لاحتكاكه بذوي الخبرة من المجرمين الذين دردش معهم إزاء عقوبته.

إعادة التأهيل في نظري أعمق من رمي جان بين أربعة جدران يتوسطها باب فولاذي. إعادة التأهيل لن تتأتى بالجزر ولا يطبق على فرد بعينه. إعادة التأهيل تتم بشكل جماعي، من خلال أمران مهمان.

أولاً التعليم: إن اعتماد مناهج تعليمية ترتكز بنسبة كبيرة على تحسيس الطفل وتفقيهه بالممنوع والمباح، ورفع ثقافة المواضيع الطابو التي يمنع عن الطفل السؤال عنها أو تناولها، من شأنه أن يبني جيلاً بعقليات خالية من الرجعية والكبت، فالطفل بطبعه ميال للاكتشاف ومنعه من الشيء يولد لديه رغبة في اكتشافه، لذلك فالأصح أن تناقشه حول الممنوع ولماذا تم منعه بدل أن تطلب منه الابتعاد عنه وتترك الأمر مبهما.

ثانياً الإعلام: إن من بين أهم وسائل تأهيل الأفراد، هي بلا ريب الإعلام. فالقدرة على التأثير وصناعة الرأي العام يجب أن تستثمر في سياق صحيح، فالإعلام الذي يسوق لأمثال بوصمة والنينجا وسفاح تارودانت وروي سيرهم الذاتية في برنامج تلفزيوني يشاهده الصغار، صنع بدون قصد من المجرمين أبطالاً أسطوريين يقتدي بهم الصغار ويتباهون بصنيعهم فيما بينهم، يجب على الإعلام أن يثبت للطفل أن الفعل الجرمي منبوذ ومرفوض وأن من يرقى في المجتمع هم المسالمون وليس المجرمون.

تبقى هذه الأسطر مجرد أماني، حتى تجد ضميراً حياً يملك سلطة القرار فترتكن به، ليحولها إلى واقع، وإلى ذلك الحين خذوا حذركم من مرضى نفسيين يجوبون شوارع المغرب ويهددون نساءكم.

مقالات لكل زمان

13 شيئاً تجعلنا نحب سائقي سيارات الأجرة 'مول الطاكسي'

هكذا يتخيل العزاب المغاربة الحياة الزوجية

10 من أكبر الشركات المغربية التي تسيطر داخل المغرب وخارجه

يوميات هربان في رمضان: مراكش |الحلقة 5|

10 صور تبرز مدى إبداع الصانع المغربي التقليدي

قصة اليوم: هذا الشاب المغربي تحدى الظروف الصعبة وإكراهات المحيط ليصبح ميليارديراً

ياسمين حمدان: الصوت اللبناني الفريد من نوعه

إستغلوا فصل الصيف لزيارتها .. مناطق طبيعية ساحرة لن تصدق أنها موجودة في المغرب

بعد خروج نتائج الباكالوريا، هذه كانت أهم أفكار التلاميذ الذين يتأرجحون بين النجاح والرسوب

طقوس الاحتفال بعيد الأضحى في المغرب