لماذا يصطحب بعض الآباء المغاربة بناتهم الصغيرات إلى الحمام الشعبي؟ وماهو تأثير ذلك على سلوكاتهن

من طرف

سيعتقد عدد كبير منكم أنها مزحة أو لا علاقة للموضوع بالواقع، وسيجيب البعض بأن الأمهات هن من يفعلن هذا الأمر مع أبنائهن الذكور، لكن الحقيقة عكس ذلك ولكم في الأحياء الشعبية أكبر دليل، بحيث تجد الأب يصطحب ابنته إلى الحمام بشكل منتظم وليس بسبب غياب الأم أو مرضها.

فتحنا النقاش حول هذا الموضوع وسألنا عدة أشخاص من مختلف المدن المغربية، قدموا لنا أجوبة متباينة حسب رأيهم الشخصي ومعرفتهم بالمحيط الشعبي.

Actu-Maroc

سفيان – طنجة

من المحتمل أن تتأثر الحياة الجنسية للطفل بسبب الصور والذكريات المتراكمة في المستقبل حيث تشكل لديه نزعة وتكوين جنسيين خارجين عن المألوف.

بكر – الدار البيضاء

تتشكل شخصية الطفل في سنواته الخمس الأولى حسب فرويد، هذا الشيء يلعب دوراً كبيراً في بناء شخصية الطفل سواء كان ذكراً أم أنثى. أما في بداية السنة السادسة تبدأ مرحلة اكتشاف الجسد وفي حالة ما التقى الطفل بأشخاص (شبه عراة) من الجنس الآخر يقع في الصدمة التي تؤدي إلى اضطرابات عصبية أو كوابيس .

هشام – سلا

هذه الظاهرة لم تعد متفشية كما كانت في السابق، حيث يكون الأب مضطراً إلى اصطحاب ابنته في حالة مرض الزوجة أو غيابها الطويل عن البيت، لكنني لا أظن أن في ذلك تأثير على نفسية الطفلة أو على حياتها الجنسية في المستقبل.

لمياء – الدار البيضاء

رغم أنني ضد هذه الفكرة أساساً، أجد على أن الأطفال الصغار لا يتذكرون شيئاً من الماضي.

زينب – سطات

أنا شخصياً لطالما ذهبت رفقة والدي إلى الحمام البلدي، والسبب هو أن أمي لم تكن تستطيع أن تصطحب 4 فتيات في آن واحد. وعن نفسيتي، فإنني لا أعتقد أن ذلك الأمر قد أثر ولو قليلاً على أو على تكوين شخصيتي.

رأي الخبير في الموضوع

وفي محاولتنا لكي نربط الاتصال بمتخصص في التحليل النفسي أو علم الإجتماع من أجل مصداقية أكبر، تلقينا الرفض من أكثر من خبير في أحد المجالات المذكورة سابقاً لكننا في الأخير ومع كل الإكراهات إستطعنا أخد رأي الدكتور جواد مبروكي، وهو خبير في التحليل النفسي للمجتمع المغربي والعربي وطبيب ومحلل نفساني وطرحنا عليه الأسئلة التالية :

Hespress

1. هل يؤثر هذا الأمر في نفسية الطفلة الصغيرة التي تدخل عالماً مليئا بالرجال وهم يغتسلون؟

ليس بالضروري أن يأثر هذا عليها حسب جودة مرافقة الأب وأي توضيحات يقدم لها، وما هي العلاقة مع  الجسد في الوسط العائلي وهل هناك تربية جنسية أم لا وكذلك حسب جودة التواصل والحوار في الوسط العائلي، وهل هل هناك ثقافة المساواة بين الجنسين وسط العائلة وفي الحياة اليومية.

توجد نقطة مهمة أيضا، تتمثل في الطريقة التي يصطحب بها الأب ابنته، هل بإرادتها؟ هل تشعر بالفرحة عندما ترافق الاب أم ترفض وترافقه رغما عنها؟

اذا نرى هناك عوامل كثيرة يجب أخذها بعين الاعتبار. وبطبيعة الحال لا ننسى عامل السن وإدراك الفتاة، فكلما كانت صغيرة كلما كان هذا الامر لا يؤثر وكلما تقدمت في السن وأدركت الاختلاف الجنسي بين الجنسين كلما كان لهذا الامر تاثير سلبي على توازنها النفسي.

إذا كانت تذهب رغما عنها، فهذا يعني أن وجودها مع الاب في حمام للرجال يخلق لها نوعا من قلق ومع الزمن يتحول هذا القلق الى قلق مزمن بإمكانه أن يؤثر على راحتها وجودة نومها، وبالتشويش على قوى عقلها مثل إنخفاض التركيز من شدة الخوف المزمن وربما حتى علاقتها العاطفية مع الاب.

2. هل لذلك تأثير على حياتها المستقبلية كإنسانة؟

من الممكن أن يحدث هذا.

لنتصور لو شاهدت جهازاً تناسلياً في الحمام لأحد الرجال أو لأبيها، فهذه الصورة ستبقى مسجلة في ذاكرتها مهما كبرت وعندما  ستصل الى سن ادراك الجنس في بداية مراهقتها، حثماً سوف تتذكر هذا السيناريو وسيخلق لها قلق مزمن واضطراب في نمو التركيب الجنسي، من الممكن أن يخلق لديها تصور خاطئ عن الجنس ويعرقل حياتها الجنسية. كما أن هذا السيناريو بالحمام بامكانه أن يولد لها الإحساس بالذنب وكأنها من ارادت مشاهدة العضو التناسلي عند الاب أو عند أي شخص في الحمام. ومع الاسف هذه المشاهد من الممكن ان تزعجها في حياتها الجنسية مع رؤية هذا السيناريو اثناء الجماع الجنسي ويشوش على حياتها الجنسية

3. ما هي الحلول المقترحة للقضاء على هذه الظاهرة؟

ترك هذه العادة بكل بساطة. أرى أنه شيء ايجابي أن يهتم الاب بابنته وبنظافتها وأن هذا العمل لا يقتصر على الام فقط ولكن من الأفضل أن يكون في المنزل احتراما لكرامة الطفلة و الطفل. وفي هذا الاعتناء الخاص رسالة قوية وهي المساواة بين الام والاب، كما هي طريقة للتربية الجنسية بحيث اثناء الحمام يطرح الطفل عدة اسئلة، كما يدرب الاب الطفل على معرفة الجسم وتقديم نصائح له مثل: لا احد بامكانه رؤيتك هكذا سوى الام والاب والطبيب ولا احد بامكانه ان يضع يده عليك أو لا تخلعي « سْليبْ »  أمام أي شخص كان واذا امرك بهذا أي شخص اهربي واصرخي مثلا. وبطبيعة الحال نفعل نفس الشيء حتى مع الذكر

4. وفي الأخير ما هي رسالتك للآباء والأمهات المغربيات؟

احترام حرمة جسد الطفل واحترام كل ما له علاقة مع حرمة جسده وما يرغب فيه وما يرفضه بدون تحويل الجسم الى رموز جنسية لنرافق الطفل الى الوصول الى علاقة سليمة ومتزنة مع جسده

5. سؤال إضافي : هل ينطبق نفس الشيء على الأطفال الذكور الذين تصطحبن أمهاتهم؟

نفس الشيء ينطبق على الذكر في الحمام مع أمه أو أبيه.

كل يوم تتجدد الفرصة لصنع التاريخ ..

مقالات لكل زمان

7 أشياء تجعل من عطلة فصل الربيع أفضل العطل

هذه المشاهد الأسطورية من التلفزة المغربية لن ينساها المغاربة أبداً

5 فوارق ما بين 'الصطاج' والعمل في المغرب

الطرائف التي تقع عندما يريد المغربي أن ”يصرف زرقالاف”

صور مواقع الإنترنت الأكثر شهرة عند بداياتها الاولى

10 أشياء عليك توقعها إن أقرضت المال لشخص مغربي

8 وظائف يومية لن تتوقع الأجور التي توفرها لأصحابها

9 أشخاص من المستحيل ألا تصادفهم في المقاهي المغربية

6 أنواع 'تباريكات' العيد في المغرب

لماذا يصطحب بعض الآباء المغاربة بناتهم الصغيرات إلى الحمام الشعبي؟ وماهو تأثير ذلك على سلوكاتهن