قصص سائقي ”الطاكسي الصغير” الذين ركبت معهم في الدار البيضاء

من طرف

يعتبر سائق الطاكسي من أهم صناع الحكاية في المغرب، ويمثل مصدر إلهام للمهتمين بكتابة الأفلام أو الروايات المتعلقة بهذا الزمن بحكم أنه عاش تجارب فريدة من نوعها وأخرى قاسية. لا يمكننا إنكار الفئة التي تتكلم فقط من تلقاء نفسها وتحكي قصصاً بعيدة كل البعد عن الواقع المعاش، لكن هذا لا يمنع من كونها فئة مبدعة في إنتاج القصص وقد تصبح هذه القصص من أهم الأفلام بعد ذلك.

بحكم أنني أستقل يومياً وسيلة النقل هذه في مدينة الدارالبيضاء، وددت أن أسلط الضوء على أغرب القصص التي سمعتها والتي جاءت على ألسنة مختلفة لسائقين مختلفين.

الغنى والتشبت بمهنة سائق الطاكسي

على عكس كل السائقين الذين يشتكون لكل الركاب من قساوة الحياة والمشاكل التي لا تنتهي، يحكي لي هذا السائق معاناته مع الملل الذي طاله في حياته اليومية والذي دفعه إلى شراء طاكسي صغير واجتياز امتحان رخصة السياقة المعروفة بالبيرمي “دو كونفيونس” والعمل كل صباح من الساعة 6 صباحاً إلى 12 زوالاً.

يحكي لي نفس السائق أنه وجد سعادته في سياقة الطاكسي الصغير خصوصاً وأنه يلتقي كل يوم بعدد كبير من الركاب الذين يحكوا له أيضاً معاناتهم الشيء الذي يمثل له نوعا من العلاج النفسي، خصوصاً وأنه يعيش وحيداً بعد رحيل الأبناء إلى خارج أرض الوطن في ظل امتلاكه لعدة عقارات وشركات وكذلك بسبب طلاقه مع زوجته.

caminandoconelnazareno

سائقة في النهار وعاملة نظافة في المساء

لعلها أول مرة أركب في سيارة أجرى تسوقها إمرأة، لكنني أعرف جيداً أن النساء المغربيات بألف رجل خصوصاً بعد ما حكته لي هذه السائقة عن كيفية وصولها إلى هذه المهنة.

تحكي السيدة أنه بعد موت زوجها وحصولها على نصيبها في الإرث، خرجت لكي تعمل بهدف رعاية أولادها واشترت طاكسي واكترت “گريمة”. هذا الأمر يظهر بوضوح خصوصاً وأنها تعمل بشكل منتظم صباح مساء، لأنها تعمل في الصباح كسائقة أجرى بحكم أن الصباح يكون آمناً نوعاً ما، وفي المساء تتجه إلى العمل في أحد بيوت الأجانب لكي تستطيع تحمل كل المصاريف.

عندما تريد هذه السائقة الانتهاء من عملها الأول والذهاب إلى الثاني فإنها توصل نفسها بالطاكسي خاصتها، وتحكي عن الكم الهائل من النساء في حالات صعبة التي توصلهن مجاناً.

جوووج عيالات

بعدما ركبت في هذه السيارة، وجدت رجلاً مسناً نوعاً ما يحكي ما يعيشه مع زوجاته وأنه بعد سنين طويلة من التعدد، لا زالت الأولى لا تعرف أنه قد تزوج الثانية والعكس صحيح. السر وراء كل هذا هو أنه يكتري هذه السيارة بدل أن يشتغل بنفسه، لكي تتسنى له الفرصة أن يذهب في المساء إلى بيت الزوجة الأولى ويخبرها أنه اشتغل طيلة النهار، هذا النهار الذي يقضيه مع الزوجة الثانية التي تعتقد أنه يشتغل في الليل.

ورداً على سؤال أحد الركاب في الخلف الذي قال له، “ولماذا تشتغل بنفسك الآن إذا كنت تقيم مع زوجتين؟”، قال له السائق هو أن السبب يعود إلى سفر أحد الزوجات.

Lemonde

كانربح 20 درهم في اليوم

من أكثر القصص التي أثرت في هي لسائق يعاني من مرض السكري ولا يقوى على السياقة طويلاً، وبما أنه يدفع مبلغ 300 درهم يومياً لصاحب السيارة بالإضافة إلى تزويدها بالوقود بثمن 150 درهم.

يقول لنا هذا السائق أنه يقدم كل ما يجنيه Yلى صاحب السيارة وأحياناZ لايربح شيء فيضطر إلى تكملة “الروسيطة” من ماله الخاص. بالنسبة لدخله اليومي فإنه يربح 20 درهم وأكثر بكثير أحياناً، ويصرف كل ماله على العلاج.

كل يوم تتجدد الفرصة لصنع التاريخ ..

مقالات لكل زمان

لماذا يقال عن سبيستون أنها قناة شباب المستقبل؟

فاطمة الزهراء غزاوي: طفلة القمر التي تصدت للمرض وتحدت المجتمع

10 عبارات يستعين بها المغربي لإنهاء علاقته العاطفية بطريقة دبلوماسية

كيف تصبح رئيس الحكومة المغربية

هذا ما سيقع لو كان المنتخب المغربي بأداء نظيره البرازيلي

10 سلبيات السكن في حي شعبي مغربي

10 أشياء تحدث في البيت المغربي عندما ينقطع التيار الكهربائي

ماذا لو كانت مدينة مكناس هي عاصمة المغرب؟

أحلام الشباب المغربي بين الخيال والواقع

10 أنواع الأصدقاء الذين نعرفهم جميعنا على الفايسبوك