فاطمة الزهراء غزاوي: طفلة القمر التي تصدت للمرض وتحدت المجتمع

من طرف

أطفال القمر .. أصدقاء الظلام .. تعتبر الشمس عدوهم الأكبر لأنهم يعانون من حساسية مفرطة من أشعة الشمس ما فوق البنفسجية، الشيء الذي يجعلهم يحرمون من النور الذي من المفترض أن ينير حياتهم، لكنه في الواقع يسبب لهم مرض جفاف الجلد المستبغ.

facebook.com/FatimaZahraGhazaoui.officiel

فاطمة الزهراء بعزيمتها وقدرتها على مواجهة مرض جفاف الجلد النادر، عاشت 23 سنة دون مشاكل بفضل مساعدة والديها اللذين خصصا لها أجواء في المنزل تتكيف مع حالتها بتوفير إنارة خافتة تعم أركان البيت وكذلك بتغليف النوافذ بمادة تعزل الأشعة مافوق البنفسجية لكي لا تؤثر في جلدها الضعيف ولكي لا يصيبها أي مكروه. حتى هاتفها المحمول لم يسلم من هذا النظام، ويجري عليه ما يجري على النوافذ.

بداية المواجهة ..

بدأت معاناة فاطمة الزهراء مع المرض عندما كانت تبلغ من المرض سنتين وبما أن المرض كان نادراً وجديداً، قررت فاطمة الزهراء عندما بلغت من العمر 17 سنة، البحث عن مرضها على الأنترنيت لكي تكتشف أنها مصابة بمرض جلدي خطير قد يتطور إلى أورام في حال استمرت في التعرض إلى أشعة الشمس والأضواء.

facebook.com/FatimaZahraGhazaoui.officiel

لم تؤمن فاطمة الزهراء قط بكلام والديها اللذين اعتقدا أن الحل سيكون فقط بعدم خروج فاطمة الزهراء إلى خارج واحتكاكها بالأجواء الخارجية، وبعد بحث طويل تأكدت أنها من أطفال القمر.

بدأت فاطمة الزهراء العلاج بعدما تأكدت من خطورة هذا المرض، فكيف يعقل أن تستمر في إرهاق جلدها المرهف بحساسية تأبى الإمتثال إلى أشعة الشمس الحارقة. لذا قرر والدها أخذ الأمر بشكل جدي ومساعدتها على التعايش قبل التعافي من هذا المرض. التعايش، لأن الحلول الموجودة مؤقتة فقط، والتعافي لأن الحياة لا تقبل من يقول مستحيل.

المرض والمجتمع

لا تكترث فاطمة الزهراء من نظرة المجتمع الذي يجد أنها غريبة في الشارع العام، وترتدي قناعاً يقيها من هذه الأشعة بنسبة لا تصل إلى 100% في وضح النهار. قدرتها كبيرة في الصمود أمام استهزاء بعض الناس أو خوف بعضهم الآخر من شكلها، لذلك لم يعد يؤثر فيها هذا الأمر وهي الآن تعيش حياتها بشكل عادي.

بفضل تفهم والديها لمرضها، خرجت فاطمة الزهراء من المدرسة بشكل نهائي من المستوى الخامس ابتدائي، لأنها تحتاج إلى حياة خاصة مغايرة للتي نعيشها نحن في ظل تواجد عائلات أخرى لا تفهم هذا المرض وتسمح لأطفالها بعيش حياة طبيعية، لكن المفاجأة تأتي عندما يصاب جلدهم بتقرحات خطيرة يستوجب عمليات جراحية للحد منها، وفي حالة عدم علاجها بشكل مبكر تتطور إلى سرطان.

هنا ظهرت الجمعية ..

لم يتوقف والد فاطمة عند هذا الحد أو اكتفى بصرف المال يميناً وشمالاً بهدف علاج مرض ابنته، لكنه أسس جمعية من أجل التضامن ومد يد العون إلى كل الأشخاص المصابين بهذا المرض ويعانون في صمت. سنة 2012 شهدت ظهور هذه الجمعية بهدف تقديم العون والمساعدات اللازمة سواء على شكل أدوية أو وسائل حماية أو حتى تدخلات طبية إن أمكن.

إنتصرت فاطمة على المرض بتقبله أولاً وباشتغالها في إطار جمعوي رفقة والدها ثانياً لمساعدة مصابين آخرين بنفس المرض على توعيتهم ومساعدتهم مادياً، خاصة وأن هذا المرض يستوجب مصاريف كثيرة وفحصاً مبكراً من أجل التعايش معه.

كل يوم تتجدد الفرصة لصنع التاريخ ..

مقالات لكل زمان

الدخول المدرسي: فرصة لكي يتذكر الجيل الذهبي الماضي الجميل

10 علامات تجعل منك خبيراً في 'البطولة بخو'

يوميات طالب مغترب .. هكذا تمر أيام من يعيش بعيداً عن أهله

أشهرها تعذيب التلاميذ بواسطة الكهرباء .. تذكير بأشهر الإشاعات التي صدقناها جميعاً في المدرسة الابتدائية

صديقك الذي يعامل النساء بلطف .. لماذا تلقبه بـ ”عنيبة”؟

ممنوع التقاط صور السيلفي في هذه الأماكن من العالم

9 عادات التي تميز المدرسين الناجحين

7 أشياء التي نقوم بها عند انقطاع الأنترنيت

ماذا سيحدث لو أخدت الحيوانات مكان البشر

8 أشياء تميز البقال المغربي