أخير .. الحكومة تتراجع عن قرار العمل بالساعة الإضافية وتعتذر للمغاربة

من طرف يوم 13 نوفمبر 2018 على الساعة 19:35

بعد نضال شعبي مستميت ورفض صلب، وأيام من الاحتجاجات، حكومة سعد الدين العثماني تتراجع عن قرار اعتماد الساعة الإضافية طوال السنة، وتعتذر للمغاربة عن ما سببته لهم من مشاكل.

هذا الخبر من اختراعي، غير صحيح، وأتمنى أن لا يبقى كذلك، لأن خبراً مثل هذا كاف لجعل كل إنسان مغربي يحس بأنه إنسان، وأن حكومته لا تعتبره مجرد رقم تحصيه مرة كل 10 سنوات. هذا الخبر سيفرح المغاربة، والمغاربة يستحقون الفرح، وليس ذلك بعزيز على شعب عزيز. خبر مثل هذا سيعيد لفئة منهم الحس بالانتماء لهذا الوطن، حس فقدوه بعد توالي خذلان المسؤولين. خبر سيضمن الأمن والاستقرار الدائم في هذا البلد المحسود على أمنه واستقراره، فلماذا الانتظار؟

ألَّفت هذا الخبر لأنني أحسست أنني في حاجة إلى كتابة مقال خبري يُثلجُ صدري قبل صدر القارئ، ألَّفته لأنني انتظرته طويلاً، حتى نال مني الممل وأنا أترقب خرجات المسؤولين في كل بلاغ، وأبحث بين تصريحاتهم الفضفاضة عن شبه خبر يقين أفرحكم به أيها القراء. أنتظر وأنا أمني النفس أن ينطق أحدهم عبارة “نعتذر للمغاربة” على هذا القرار، لكنني لبثت طويلاً دون سماع ذلك، قبل أن أقرر اختراعه، عله يبث نطفات من الفرح العابرة سريعاً في نفسي وأنا أحرر المقال، وأنفسكم وأنتم تقرؤونه، فأعتذر منكم على كتابة هذا الخبر الكاذب الذي تمنيت أن يكون بلاغاً رسمياً حقيقياً.

أيها السادة المسؤولون الحكوميون، لدي سؤال بسيط لكم لم يبلغ حسي التحليلي أتم نضجه بعد ليجد له جواباً في ظل تكتمكم عنه: فلنفترض جدلاً أن اعتماد الساعة الإضافية مفيد للمغاربة، وأنها فعلاً تساهم في المحافظة على الأمن الطاقي، وأنكم على صواب ونحن على خطأ، أليس من المفروض أن المغرب بلد ديموقراطي؟ وأن الديموقراطية تقتضي العمل بحكم الأغلبية؟ أظن أن احتجاجات آلاف التلاميذ الذين لا تستوعب عقولهم البريئة بعد معنى “تدبير مؤامرة”، وأصوات فئة عريضة من أفراد الشعب الصادحة برفض هذا القرار، لأكبر دليل على أنكم طبقتم قراراً ترفضه الأغلبية، وفي بلد ديموقراطي كالمغرب القرار الذي ترفضه الأغلبية باطل، حتى لو كان فيه صلاح لها.

يعز في نفسي أيها السادة المسؤولون، أن أرى ابن بلدي يقذف بنفسه عن طيب خاطر في اليم ليصارع التيبر وهو منعوك خائر القوى، وما يزيد ضعفه وكلله هو خذلانكم سادتي الكرام، فكفى بنا داءً أن نرى الموت شافياً، وحسب الهلاك في أيامنا أن يكون أمانيا، يعز في نفسي سادتي الكرام أن يضيق بأبناء بلدي العيش في الديار، وأن أرى من احتملوا القحط والدمن والتراب والعفن في صفوف مرصوصة يخرجون تباعاً للبحث عن وطن.

لقد قرأنا في مدارسكم مذ أن كنا صغاراً، أن الاعتذار عن أخطائنا يعلينا، ويجعلنا نكبر في أعين من أخطأنا في حقهم، ولا ضير في أن يعترف الناس بأخطائهم ويعرضوا عنها. فالاعتذار يجُبُّ ما قبله، فلا أعلم اليوم سبب تجاهلكم لهذا الدرس الذي لقنتمونا إياه في مناهجكم، اعتذروا للمغاربة فهم حلماء متسامحون، فقط اعتذروا وعفى الله عما سلف، وإلى حينه ستجدونني عاطفاً في مكتبي، منتظراً متسلحاً بقلمي، أمني النفس أن أصوغ مقالاً حقيقياً عنوانه “الحكومة تعتذر للشعب المغربي وتقوم بتدارك أخطائها“.

-هذا المقال هو مقال رأي، وكل ما سيكتب فيه هو تعبير عن الرأي الشخصي لكاتبه ولا صلة له بتوجه الموقع وهو ما يفسر استخدام ضمير المتكلم به–

مقالات لكل زمان

يوميات هربان في رمضان |الحلقة 1|

8 أنواع الأشخاص الذين نقابلهم في 'لاصال'

ماذا لو كان ممثلوا سلسلة Vikings مغاربة؟

7 أشياء تجعل المرأة تعيسة في حياتها وعليها تجنبها حالاً

10 أشياء تجعل من ''الطوبيس'' أحسن وسيلة للنقل

10 دروس تعلمناها من 10 رسوم متحركة شاهدناها في صغرنا

8 علامات تدل على أنك غير جاهز للعيش لوحدك بعد

7 أماكن ننصحكم بزيارتها في مدينة طنجة

معاناة المغاربة مع لعبة League of Legends في 5 أشياء

10 أشياء لن يفهمها سوى من يكره الحديث على الهاتف