ما هو أول شي تتذكره حين ترى شخصاً يمسك بقطع نقود بيده ويحركها لتحدث جلجلة؟ « من هذا الذي لم يمزق الورقة؟ ». إذا كنت تفكر فيما نفكر فيه، فأنت حتما واحد من مرتادي الحافلات.
تعال معنا، إذن، واحجز مكانك لنسافر مع « جواد » (الإسم الذي يطلق على سائق الحافلة البيضاوي) في رحلة اكتشاف لعشر علامات تميز العالم المظلم للحافلات المغربية:
1 – حينما يطول المسار ويمر الوقت ببطئ، سرعان ما تشرع في التفكير في معنى الحياة وفي مراجعة أفكارك الدفينة

2 – تكظم غيظك بصعوبة عندما يتكلم مجموعة من الأشخاص قربك بصوت عال ويقهقهون دون مبالاة

3 – تصبح خبيراً اجتماعياً كلما تجاذبت مع شخص ما أطراف الحديث

4 – تتخيل سيناريوهات غريبة مع أشخاص معينين معك في الحافلة، كما وتحاول تخمين تفاصيل حياتهم

5 – عندما يستقل الحافلة رهط من المشبوهين بهم، تستحضر جميع الأدعية التي تحفظها، وتصبح حملاً وديعاً
6 – تصبح خبيراً في جميع خطوط حافلات مدينتك، لهذا فإنك تعرف كل الأماكن الاستراتيجية للجلوس

7 – عندما تكون جميع المقاعد محجوزة:
الولد: لا يتردد في إبراز جانبه النبيل عند تركه لمقعده من أجل امرأة عجوز أو فتاة شابة.
الفتاة: لا تتوانى عن الوقوف قرب فتى لإرغامه بذكاء على ترك مقعده.

8 – تحاول تجنب رؤية سائقي السيارات الذين يمرون بسلاسة عندما تعلق الحافلة في الزحام
9 – ترتجف خوفاً من فكرة فقدان التذكرة عند مرور المراقب
10 – عندما تحس بحمام بارد في جسمك بمجرد أن تعي أنك تجاوزت المحطة التي كنت تريد النزول بها
اعطيني الباب يا جواد !! *يطرق بدرهم على الباب*



